أبو علي سينا

المقولات 231

الشفاء ( المنطق )

قرب وبعد من الطرف . ثم إذا اشتغلت بتوضيح « 1 » الحق في جميع هذا ، كان خروجا إلى صناعة أخرى . فلنسلم الآن لهذا « 2 » القائل ، إن الأين إنما يقبل من حيث هو مضاف ، لا من حيث هو أين ؛ ولنترك القول في أمر السواد والبياض منهما . وأما " متى " فإنه أيضا نسبة ما للشئ إلى الزمان ، وهو « 3 » في كونه في نفسه « 4 » أو في طرفه ، فإن كثيرا من الأشياء يقع في أطراف الأزمنة ، ولا يقع في الأزمنة ، ويسأل « 5 » عنها : " بمتى " ، ويجاب . وإذا نسب الشئ إلى الزمان ، فإما أن ينسب إلى زمان أول مطابق له ولا « 6 » يفضل عليه ، كقولهم : كان هذا الأمر وقت الزوال ؛ وإما زمان أعم من ذلك يكون نظير السوق في الأين ، كقولهم : كان هذا في سنة « 7 » كذا ، ولم يكن في جميع السنة « 8 » ، بل في جزء « 9 » منها ، وليس الزمان المطابق ، كالمكان المطابق « 10 » في « 11 » أنه لا يشارك فيه في النسبة إليه ؛ بل الزمان الواحد الحقيقي المعين ، تنسب إليه أشياء كثيرة ، فيكون كل واحد منها فيه « 12 » على سبيل المطابقة . لكن مع ذلك ، فإن كل واحد كائن فيه ، تكون هي نسبة « 13 » الخاصية إليه ، التي « 14 » لو عدمت لبقيت نسبة خاصية « 15 » للأخرى ، « 16 » وإن كان المنسوب إليه واحدا نظير ما قلنا « 17 » في النسبة إلى السوق ، ولا نحتاج أن نطوّل بذكر ما قاله المتقدم المذكور في " متى " ؛ وفيما هو جوابه ؛ « 18 » فإنه إذ « 19 » قال ما قال في المكان ؛ فهو قوله « 20 » في الزمان . أقول : وقد هوّل فاضل المتأخرين « 21 » في " العبارة " عن " المتى " الخاص تهويلا مفرطا ، فقال : إن " متى " نسبة الشئ إلى الزمان ، الذي يساوق وجوده ، وتنطبق « 22 » نهايتاه على « 23 » نهايتى وجوده ، أو زمان محدود ، هذا الزمان جزء منه . وذلك أنه « 24 » ذكر « 25 » نهايتى وجوده ، فإما أن يعنى به نهايتى مقداره ، أو نهايتى حركته ، أو نهايتى زمان وجوده ، أو

--> ( 1 ) بتوضيح : بانضاج سا ، م ( 2 ) لهذا : إلى هذا سا ( 3 ) وهو : هي ه‍ ( 4 ) في نفسه : فيه نفسه ب ، د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه ، ى ( 5 ) ويسأل : فيسأل ه‍ ( 6 ) ولا : لا عا ، ه‍ ( 7 ) سنة : نسبة س ( 8 ) السنة : النسبة سا ( 9 ) بل في جزء : بل جزء عا ( 10 ) المطابق : المطلق م ( 11 ) في : ساقطة من ع ، ى ( 12 ) فيه : فيها س ( 13 ) نسبة : نسبته ب ، ع ، عا ، ن ، ه ، ى ( 14 ) التي ، اليه س ؛ ساقطة من ع ( 15 ) خاصية : خاصة س ( 16 ) للأخرى : الأخرى سا ( 17 ) قلنا : قلناه عا ، ه‍ ( 18 ) جوابه : جواب س ( 19 ) إذ : إذا د ، ع ، ن ( 20 ) قوله : له س ، عا ، ه‍ ( 21 ) فاضل المتأخرين : إسكندر الأفروديسى ( 22 ) الذي يساوق وجوده وتنطبق : الذي تنطبق سا ، عا ، م ( 23 ) على : وعلى د ( 24 ) أنه : لأنه س ( 25 ) ذكر : + أن ه .