أبو علي سينا

المقولات 200

الشفاء ( المنطق )

تكون كل كيفية بطيئة الزوال عن المتكيف بها تسمى كيفية انفعالية ، « 1 » وكل كيفية سهلة التغير تسمى انفعالا ؛ فتكون قسمة الكيفية إلى « 2 » الكيفيات « 3 » الانفعالية والانفعالات « 4 » ليست قسمة « 5 » على سبيل التربيع ، بل على سبيل التثليث . « 6 » فتكون الكيفية تنقسم إلى : « 7 » كيفيات انفعالية وانفعالات ، وإلى أشكال وما معها . ثم الانفعالية والانفعالات تنقسم إلى هذا الجنس الثالث ، وإلى الحال ، والملكة . فيكون هذا الجنس من حيث خصوصيته لا اسم له ، وإنما له اسم معنى أعم منه ، فإن جعل هذا اسما له من حيث خصوصيته ، كان وقوعه على الملكة والحال باشتباه الاسم ، إذ ليس له هناك تمام حده . ونعود فنقول ، « 8 » بعد ما فصلناه من « 9 » اشتباه هذين اللفظين ، إن من كان « 10 » له مزاج غضبىّ يوجب خلق الغضب من أول الكون مثلا ، أو كان « 11 » استفاد « 12 » ذلك ، لا عن مزاج ، بل باستعمال أفعال الغضب ، حتى صار له خلق الغضب ، فإنه ذو كيفية انفعالية يعنى « 13 » بها الملكة على سبيل اشتراك أو على سبيل مجاز للتمثيل ، أو يعنى بها معنى أعم من الملكة . والذي عرض له الغضب عن سبب زائل « 14 » فليست له كيفية انفعالية ، فإن كانت الكيفية الانفعالية يعنى بها الملكة ، كان هذا المعنى غير مقول على الجنس الثالث إلا باشتراك الاسم ؛ وإن عنى بها المعنى الأعم كان مقولا عليها بالتواطؤ ؛ لكنه يكون مقولا على الجنس الثالث بمعنيين باشتراك الاسم : فإنه من حيث يجعل اسما بخصوصيته « 15 » يدل على معنى ، ومن حيث يعنى به المعنى العام يدل على معنى ؛ والمعنيان جميعا موجودان « 16 »

--> ( 1 ) تسمى كيفية انفعالية : تسمى انفعالية د ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ؛ ى ( 2 ) الكيفية إلى : ساقطة من س ( 3 ) الكيفيات : + إلى س ( 4 ) والانفعالات : والانفعاليات ع ( 5 ) قسمة : ساقطة من ن ( 6 ) على سبيل التثليث : على التثليث ى ( 7 ) إلى : على ع ( 8 ) ونعود فنقول : ونقول ن ( 9 ) من : ساقطة من س ( 10 ) كان : + فيكون عا ( 11 ) أو كان : وكان ع ( 12 ) استفاد : استعداد س ( 13 ) يعنى : ونعنى ه‍ ( 14 ) زائل : ساقطة من د ( 15 ) بخصوصيته : + فإنه ه‍ ( 16 ) موجودان : موجودين عا .