أبو علي سينا
المقولات 87
الشفاء ( المنطق )
وعبد الرحمن وتأبط شرا وأمثال هذه الألفاظ ، وإن كانت مؤلفة بحسب اللغة ، « 1 » فإنها لا تعد في المؤلفات بحسب نظر المنطق ، إذ كان لا يراد أن يدل بأجزائها ، حيث جعلت ألقابا وأسماء شخصية ، على معنى أصلا ؛ وإن كان قد يتفق أن يدل بها على معنى في موضوع آخر . وربما كان اللفظ بحسب اللغة غير مؤلف ، وهو بحسب نظر المنطقي مؤلف ؛ كقول القائل : أعيش وتعيش ؛ فإن همزة أعيش وتاء تعيش تدلان دلالة لفظ مفرد دال على معنى مفرد « 2 » « 3 » . وأما يعيش بالياء ، فإنه ليس « 4 » في عداد المؤلفات ، لأن الياء فيه تدل على نسبة إلى موضوع غائب « 5 » فقط ؛ فليس فيه إلا مجرد الدلالة التي للكلمة ، أعنى الدلالة على موضوع غير معين ؛ وأما حيث تقول : أعيش وتعيش ، « 6 » بالهمزة والتاء ، فهناك تعيين « 7 » للموضوع ، وذلك زيادة دلالة على ما للكلمة . وسيتضح القول « 8 » في هذا بعد . وهذه « 9 » العشرة هي التي منها تؤخذ أجزاء الألفاظ المؤلفة التي تسمى أقوالا ، وبعض ما يؤلف من معاني هذه يكون قضية وخبرا ؛ وهو الذي يصلح أن يصدق أو أن يكذب كقولنا : الإنسان حيوان ؛ وبعض ذلك ليس قضية وخبرا ؛ وهو الذي لا يصلح لذلك ؛ كقولنا : زيد الكاتب ؛ « 10 » وكالتركيب الذي يكون للحدود والرسوم ؛ وهو أن تكون الألفاظ التي تتألف يأتي بعضها إثر بعض على سبيل « 11 » زيادة تعريف أو تخصيص للمعنى المتقدم على أنه هو ؛ وهو الذي يصلح فيه استعمال " الذي " ؛ نحو قولك : الحيوان الناطق المائت ؛ فإن ذلك كقولنا : « 12 » الحيوان الذي هو الناطق الذي هو « 13 » المائت ؛ وكالتركيب الذي « 14 »
--> ( 1 ) اللغة : ساقطة من ن ( 2 ) دال على معنى مفرد : ساقطة من م ، ى ( 3 ) معنى مفرد : معنى محصل ع ( 4 ) فإنه ليس : فليس ب ، س ( 5 ) غائب : فائت م ( 6 ) أعيش وتعيش : تعيش وأعيش ب ( 7 ) تعيين : تعين د ، ع ، عا ، م ، ى ( 8 ) القول : ساقطة من د ( 9 ) وهذه : فهذه عا ( 10 ) الكاتب : الإسكاف د ، سا ، م ، ن ، ى ( 11 ) على سبيل : كما سبيل ع ( 12 ) كقولنا ، كقولك د ، ع ، م ، ى ( 13 ) للناطق الذي هو : الناطق هو د ( 14 ) وكالتركيب الذي : + هو ى .