أبو علي سينا

المقولات 76

الشفاء ( المنطق )

الأسباب ، ما هو جوهر ومقول « 1 » عليه معنى الجوهر ؛ لكنه في وجوده محتاج « 2 » إلى أسباب في وجوده . « 3 » ولا جوهرية شئ ، في أنها جوهريته ، تكون علة « 4 » لجوهرية شئ حتى يصير الجسم لجوهرية المادة والصورة جوهرا ، لست أقول جوهرا موجودا . ولا الثلاثية أيضا ، في أنها عدد تكون علة كون الرباعية عددا ، لست أقول كونها عددا موجودا ، بل كل واحد من المثالين علة لما بعده في الوجود ، فقد يكون وجود شئ علة لوجود شئ ، وإن لم تكن الماهية له أولا ونسبته للآخر ثانيا ؛ فتكون تلك الماهية إنسانيته ؛ لأن هذه « 5 » ماهية « 6 » إنسانيته ؛ « 7 » كما « 8 » يصح أن يكون العرض موجودا لأن الجوهر موجود ؛ « 9 » ولذلك ما يمنع أن يكون الموجود جنسا ، إذ « 10 » كان معناه يوجد للجوهر وبتوسطه للعرض ؛ ولذلك ليست الهيولى ولا الصورة أخلق بأن تكون موجودة لا في موضوع من الجسم ، ولا شك في ذلك ، وإن كانا « 11 » أخلق بالوجود منه وأشد فيه . فقد تبين إذن أن تقدم الثلاثة على الأربعة إنما هو في الوجود ؛ وهو غير معنى العدد ، وليس ذلك في معنى العدد . وكذلك تقدم الهيولى والصورة على المركب هو في الوجود ؛ « 12 » وهو غير معنى الجوهرية . فمعنى المقولة إذن إنما يتقدم الأنواع ويتأخر عنها لا لنفسه ، بل لمعنى يضاف إليه فيه التقديم والتأخير وهو الوجود . فهذا أصل نافع لك « 13 » في معرفة الفرق بين « 14 » تقدم أنواع المقولة « 15 » بعضها على بعض الذي لا يمنع كون المقولة مقولة لها وبين تقدم أصناف الموجود ، وما يجرى مجراه ، بعضها على بعض ، الذي يمنع كون الموجود ، « 16 » أو ما « 17 » يجرى مجراه ، مقولة لها . وقد علمت من تحصيل ما سلف لك ذكره واتضح لك أن الوحدة والنقطة ليستا من الكم ؛ وأن المادة والصورة هما من الجوهر . وأما قولهم إن الوحدة في العدد ،

--> ( 1 ) ومقول : ومقولا ه‍ ( 2 ) محتاج : يحتاج د ، سا ، عا ، م ، ن ، ى ( 3 ) في وجوده : لوجوده ع ، ى ؛ في وجوده لوجوده ه‍ ( 4 ) تكون علة : تكون في علة ع ( 5 ) هذه : هذا ى ( 6 ) هذه ماهية : هذه ع ( 7 ) لأن هذه ماهية انسانيتة : ساقطة من د ( 8 ) كما : + أنه إنما ه‍ ( 9 ) لأن الجوهر موجود : ساقطة من د ، م ( 10 ) إذ : إذا م ( 11 ) كانا : كان د ، سا ، عا ، ه ، ى ( 12 ) وهو غير معنى . . في الوجود : ساقطة من ن ( 13 ) لك : ساقطة من سا ( 14 ) الفرق بين : الفرق وبين س ( 15 ) المقولة : ساقطة من م ( 16 ) كون الموجود : كون الوجود ب ، س ( 17 ) أو ما : إما د .