أبو علي سينا
المقولات 49
الشفاء ( المنطق )
بل ما لم يكن عرضا في نفسه ، فهو « 1 » جوهر في نفسه « 2 » إذ لم يكن الجوهر ما ليس في موضوع ، هو ذلك المركب أو شيء آخر معيّن ، بل ما كان ليس في موضوع البتة . وكونه ليس في كذا كائنا في موضوع لا يثبت أنه ليس في شيء من الأشياء كائنا في موضوع . فلو كان ، إذا كان الشئ ليس في شئ هو فيه كائنا على معنى كون الشئ في موضوع ، كان ذلك يعطيه الجوهرية بالقياس إلى ذلك الشئ ، لكان هذا القدر يجعله جوهرا فيه ، « 3 » بل إنما كان معنى الجوهرية « 4 » هو أنه ليس في شئ من الأشياء البتة كائنا في موضوع ، لا أنه ليس في « 5 » شئ كذا كائنا في موضوع . فبيّن أنه إذا لم يكن الشئ في « 6 » كذا كائنا في موضوع ، كان من الواجب أن ينظر بعد ذلك : فإن كان ليس في شئ من الأشياء غيره كائنا في موضوع ، فهو جوهر ؛ وإن « 7 » كان هناك شئ آخر هو فيه كالشىء في موضوع ، ثم لم يكن في هذا الشئ ، ولا في ألف شئ آخر على أنه في موضوع ، بل على أنه في المركب أو في الجنس أو غير ذلك ، فالشيء عرض . وكما أن الجوهرية « 8 » لم تكن « 9 » لأجل أن الشئ بالقياس إلى شئ ما هو « 10 » لا في موضوع ، بل لأنه في نفسه كذلك ، فكذلك العرضية ليست لأن الشئ بالقياس إلى شئ بعينه هو في موضوع أوليس في موضوع ، بل لأنه في نفسه « 11 » يحتاج إلى موضوع ما « 12 » كيف كان وأي شئ كان ؛ فإذا كان له ذلك فهو عرض ، وإن لم يكن ذلك الشئ هو هذا « 13 » الشئ وكان هو في هذا الشئ ، لا على أنه في موضوع ، فليس يمنع ذلك أنه في نفسه في موضوع . وإنما « 14 » هو عرض لأنه في نفسه في موضوع يعمّ العرضية والجوهرية ، أعنى كون الشئ عرضيا « 15 » للشئ أو جوهريا له ، فذلك مما « 16 » يكون على هذا الاعتبار ؛ فإنه إذا أضيف إلى شئ فكان فيه ، وكان كالشىء في الموضوع فهو عرض وعرضى . أما عرض فلانّ
--> ( 1 ) فهو : هو سا ( 2 ) جوهر في نفسه : جوهر فيه في نفسه ب ( 3 ) فيه : ساقطة من ه ( 4 ) معنى الجوهرية : الجوهر عا ( 5 ) ليس في : ليس إلى د ( 6 ) الشئ في : + شئ دا ، ع ، ه ، ى ( 7 ) وإن : فان سا ( 8 ) الجوهرية : الجوهر م ( 9 ) لم تكن : ليست ن ( 10 ) ما هو لا في موضوع : بعينه هو في موضوع أوليس في موضوع د ( 11 ) كذلك فكذلك . . . في نفسه : ساقطة من د ( 12 ) موضوع ما : بعض موضوع ما م ؛ موضوع د ( 13 ) هو هذا : هو ذلك ن ( 14 ) وإنما : فإنما م ( 15 ) عرضيا : عرضا س ، ع ( 16 ) مما : ساقطة من عا .