أبو علي سينا
المقولات 50
الشفاء ( المنطق )
ذاته قد حصل موجودا في موضوع ، لأنه موجود « 1 » في « 2 » هذا الموضوع ؛ فدلّ ذلك على أنه محتاج في نفسه إلى موضوع ما ، إذ « 3 » احتاج إلى هذا الموضوع . وأما عرضى فهو أمر له « 4 » بالقياس إلى هذا الموضوع ؛ فإنه بالقياس إلى هذا الموضوع غير مقوّم له ولا جزء من وجوده فهو عرضى . « 5 » فالشيء عرض لأنه في نفسه مفتقر إلى موضوع ؛ وعرضى لأنه لغيره بحال كذا . ولما اتفق أن كان الموضوع هذا « 6 » وليس مقوّما له فهو عرض فيه . « 7 » وهذان المعنيان ، وإن تلازما في هذا الموضع ، فاعتبارهما مختلف ، ولكل واحد منهما مقابل آخر بوجه من وجوه المقابلة . أما للعرض فالجوهر ؛ وأما للعرضى « 8 » فالجوهرى ؛ « 9 » أي الذاتي سواء كان جوهرا كالحيوان للإنسان أو عرضا كاللون للسواد . بعد أن يكون مقوما لما هو فيه . فإذا كان العرض في شئ لا لا كجزء بل « 10 » كجزء ، « 11 » وهو « 12 » مقوم له ، فهو جوهري فيه وليس جوهرا . ومعنى الجوهري الذاتي ؛ فإن ذات كل شئ ، كان عرضا أو جوهرا ، فقد يسمى جوهرا ؛ « 13 » فيكون لفظ الجوهر الذي نسب إليه الجوهري ليس « 14 » يدل على المعنى الذي وضعناه مقابل العرض حتى يكون الجوهري « 15 » منسوبا إلى ذلك الجوهر ؛ « 16 » بل يدل على الذات فيكون الجوهرىّ « 17 » مكان الذاتي . فهؤلاء كأنهم أخذوا الجوهر والجوهري واحدا ، « 18 » فقالوا كذا جوهر في كذا ، والشئ ليس جوهرا بالقياس إلى شئ ، وإن كان جوهريا « 19 » بالقياس إلى الشئ الذي هو فيه .
--> ( 1 ) لأنه موجود : لأنها موجودة هامش ه ( 2 ) موجود في : ساقطة من عا ( 3 ) إذ : إذا م ( 4 ) أمر له : أمر ن ( 5 ) عرضى : عرض عا ( 6 ) الموضوع هذا : الموضوع في هذا م ( 7 ) ولما اتفق . . . عرض فيه : ساقطة من ع ، ى ( 8 ) للعرضى : العرضي س ، ع ، م ، ى ( 9 ) فالجوهرى : فالجوهر ن ؛ لجوهر د ( 10 ) كجزء بل : كجزء منه بل ب ( 11 ) بل كجزء : ساقطة من ن ( 12 ) وهو : فهو م ، هو ، ه ؛ ساقطة من د ( 13 ) جوهرا : جوهري عا ( 14 ) الجوهري ليس : الجوهر ليس ، م ، ن ، ى ( 15 ) يكون الجوهري : يكون ن ( 16 ) ذلك الجوهر : ذلك الجوهري ن ؛ + هو ع ، م ، ى ( 17 ) فيكون الجوهري : فيكون الجوهر ن ( 18 ) واحدا : واحد ه ( 19 ) جوهريا : جوهرا س ، ع .