أبو علي سينا
مقدمة المقولات 18
الشفاء ( المنطق )
هيئة قارة في الموصوف بها ويمكن تصورها دون مراعاة نسبة إلى شئ آخر . « 1 » ويقنع مع هذا بأن يقول إنها كيف يقع على صور أربعة هي الأقسام المشهورة التي قال بها أرسطو من قبل ، وهي أنها ملكات وحالات ، أو منها ما يكون بالقوة وما يكون بالفعل « 2 » . ويبلى بلاء شديدا في مناقشة هذه الأقسام ، مبينا تداخلها وعدم دقتها « 3 » ، ثم ينتهى به المطاف إلى الأخذ بها وشرحها قسما قسما « 4 » . وتلك ظاهرة كثيرا ما لوحظت عليه في " كتاب المقولات " ، فيبدأ ناقدا ويختم مسلما ، وكأنما يشعر بحيرة لا يجد السبيل إلى الخروج منها . وقد لاحظ أرسطو أنه في اللغات الراقية يشتق من اسم الكيفية الوصف المقابل ، كالبياض والأبيض ، العدالة والعدل « 5 » ، ويطبق ابن سينا هذا على العربية والفارسية اللتين يعرفهما جيدا « 6 » . ويتمهل الأستاذ الرئيس أكثر من أرسطو في شرح المقولات الستة الباقية ، وإن كان لم يوفّها حقها . فالأين كون الشئ في مكان كفوق وتحت ، وهو أشبه ما يكون بالكيفية « 7 » . ومتى نسبة الشئ إلى الزمان ، كقولهم حدث وقت الزوال ، وعام كذا « 8 » . ويشير الإسكندر الأفروديسى ،
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 171 - 172 ( 2 ) المصدر السابق ، ص 172 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 174 - 180 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 181 - 185 ( 5 ) Aristote , Categories , 27 b , 11 . ( 6 ) ابن سينا ، المقولات ، ص 218 ( 7 ) المصدر السابق ، ص 228 ( 8 ) المصدر السابق ، ص 231