أبو علي سينا
مقدمة المقولات 6
الشفاء ( المنطق )
من ضعف - عن حفظ كتب أرسطو ونقلها حجة مسلمة « 1 » . ومع هذا لم يفت ابن سينا أن يشير إلى ما انتهى إليه التحقيق العلمي الحديث من أن " المقولات " يعد بين الكتب التي وضعها أرسطو في شبابه ، ويقول صراحة : " ولتعلم أن الكتاب المسمى بقاطيغورياس موضوع للشداة الذين لم يتدربوا ، ولم يبلغ فيه من التحقيق ما ينبغي « 2 » " . 3 - غرض المقولات : ليس بيسير تحديد طبيعة نظرية المقولات الأرسطية ، فهي في آن واحد دراسة للجوهر وأعراضه ، ومحاولة لحصر الأجناس العليا ؛ وفي ذلك ما يربطها بما وراء الطبيعة والمنطق معا ، وقديما قالوا إنها همزة الوصل بين هاتين المادتين . إلا أن هذا الشيوع نفسه كان مثار جدل بين شراح أرسطو وأتباعه : ففريق يرى أنها بحث ميتافزيقى خالص ، وآخر يؤكد أنها دراسة منطقية صرفة . وابن سينا من الفريق الأول ، ويلتقى في هذا مع هاملتون وزيلر من المحدثين . وعنده أن المقولات تنصب على الأمور الموجودة في الذهن أو في الخارج ، وبذا تدخل في نطاق الميتافزيقى الذي يدرس الموجود من حيث هو موجود ، وأرسطو نفسه وفّاها حقها في الجزء الرابع من كتاب " ما وراء الطبيعة " . ولا يضير المنطق في شئ أن نغفلها فيه ، وربما كانت المفردات الخمسة التي جمعها فرفوريوس في " مدخله " ألصق به منها . وحتى القول بأنها تصنيف
--> ( 1 ) القفطي ، تاريخ الحكماء ، ص 29 - 30 ( 2 ) ابن سينا ، المقولات ، القاهرة سنة 1958 ، ص 189