أبو علي سينا

مقدمة المقولات 5

الشفاء ( المنطق )

2 - واضع كتاب المقولات : شك منذ زمن مبكر في أن أرسطو هو واضع هذا الكتاب ، وأيد ذلك بحجج مختلفة ، أخصها أنه لا يشتمل على دراسة ناضجة نضج المؤلفات الأرسطية الأخرى ، وأن جزءه الأخير " ما بعد المقولات " لا يبدو وثيق الصلة بصلب الموضوع « 1 » . وقد ترامى هذا الشك إلى العالم العربي ، وردده بعض الباحثين وإن أجمعوا على صحة نسبة الكتاب إلى أرسطو . وعلى هامش مخطوط " الأرجانون " « 2 » المشهور ، نجد مثلا تعليقا طويلا للحسن بن سوار المنطقي وأحد النقلة عن السرياني في القرن الرابع للهجرة . ويعرض فيه لواضع كتاب المقولات مرددا بعض الاعتراضات التي جرت على لسان الرواقيين وشراح مدرسة الإسكندرية ، ومفندا إياها واحدا واحدا ، ومثبتا أن الكتاب أرسطى في شكله وموضوعه « 3 » . ولم يرق هذا الشك إلى شئ في نظر ابن سينا ، بدليل أنه لم يقف عنده ، ولم يعره أية أهمية . والواقع أن فلاسفة الإسلام لم يشغلوا كثيرا بالبحث عن صحة نسبة الكتب إلى واضعيها ، مع أن شراح اليونان سبقوهم إلى ذلك ، ويظهر أنهم أخذوا رواية استرابون وفلوطرخس - على ما فيها

--> ( 1 ) Madkour , L' Organon d' Aristote dans le monde arabe , Paris 1934 p . 78 - 79 . ( 2 ) لسنا في حاجة أن نشير إلى أهمية هذا المخطوط الذي يرجع إلى أوائل القرن الحادي عشر الميلادي والموجود في المكتبة الأهلية بباريس ، ويعد وحيدا في بابه ، وقد لفت نظر الباحثين منذ زمن ، وأخذت عنه جامعة القاهرة نسختين ، ونشره الدكتور عبد الرحمن بدوي أخيرا . ( 3 ) Manusorit arabe No . 2346 . fol , 157 ; : Madkour , op . cit . p . 78 ; : Khalil Georr , op . cit . , p . 363 - 64 .