أبو علي سينا

المنطق - المدخل 76

الشفاء ( المنطق )

بعد أن وقع الخلاف في الجوهر دونه ، ثم عرض هو ، فموجبه الأولى « 1 » لذاته هو الخلاف فقط ، إذ لا يجوز أن لا يوجب الضحاك خلافا بين ما يوصف بالضحاك ، وبين ما لا يوصف به ؛ ولكن كون هذا الخلاف جوهريا ليس هو من موجب الضحاك ، بل من موجب شئ آخر وهو الناطق . فالفصل الذي هو خاص الخاص هو العلة الذاتية للخلاف الموجب للآخرية ، بحسب اصطلاح أهل الصناعة في استعمال لفظ الآخر . « 2 » ومقصودنا في هذا الموضع مقصور على هذا الفصل ، وهو الذي هو أحد « 3 » الخمسة دون ذينك الآخرين « 4 » ؛ ورسمه الحقيقي هو أنه الكلى المفرد المقول « 5 » على النوع في جواب أي شئ هو في ذاته من جنسه ، وهو الذي اصطلح على أن قيل له : إنه المقول على النوع في جواب أيما « 6 » هو ؛ ثم له رسوم مشهورة مثل قولهم : إنّ الفصل هو الذي يفصل بين النوع والجنس ؛ وأيضا « 7 » : إنه الذي يفضل به النوع على الجنس ؛ وأيضا : إنه الذي به تختلف أشياء لا تختلف في الجنس ؛ وأيضا : إنه المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب أي شئ هو . فلنتأمل هذه الرسوم ، ولنتحققها ، ولنقض « 8 » فيها بما عندنا من أمرها فنقول : إنه إذا ألحق بكل واحد واحد « 9 » من هذه الرسوم زيادة تساوى الفصل ، وتلك الزيادة أن يقال في ذاته أو لذاته « 10 » أو ذاتي أو الذاتي « 11 » ، فيكون الشئ الذاتي الذي يفصل لذاته بين ذات « 12 » النوع والجنس هو الفصل ، فإنّ الخاصة - وإن فصلت - فليست ذاتية ، وليس فصلها ذاتيا . وكذلك يجب أن يقال : إنه الذي يفضل به النوع على الجنس في ذاته . وكذلك « 13 » : إنه الذي به تختلف « 14 » أشياء لا تختلف في الجنس بذاتها « 15 » . وكذلك : « 16 » إنه المقول على كثيرين كذا في جواب أي شئ هو في ذاته . لكن الرسوم الثلاثة المتقدمة - وإن ساوت الفصل - فليست تتضمن

--> ( 1 ) الأولى : الأول ع ( 2 ) بحسب . . . الآخر : ساقطة من م ( 3 ) هو أحد : أحد ن ، ه‍ ( 4 ) ذينك الآخرين : تلك الأخر ع ، م ، ن ( 5 ) المقول : والمقول ه‍ ( 6 ) أيما : أي شئ ما ه‍ ( 7 ) وأيضا : + مثل قولهم ه ، ى ( 8 ) ولنقض : ونقضي ع ( 9 ) واحد واحد : واحد ن ( 10 ) في ذاته أو لذاته أو : ساقطة من عا ، ى ( 11 ) أو الذاتي : ساقطة من عا ، ى ( 12 ) ذات : ذلك م ( 13 ) وكذلك : + يقال س ( 14 ) تختلف : + في ذاتها ى ( 15 ) بذاتها : ساقطة من ى ( 16 ) وكذلك : ويقال ى