أبو علي سينا

المنطق - المدخل 38

الشفاء ( المنطق )

ولا الخاص وحده « 1 » هو ماهية « 2 » الشئ بل جزء ماهيته . والعجب أنّ جماعة ممن يرى أنّ الذاتي والدالّ على الماهية واحد لا يجعل الذاتي الخاص دالا على ماهية ما هو ذاتي له ، وهو الذي نسميه بعد فصلا ؛ فهذا « 3 » هذا . وأمّا تعرف الحال في الدال على الماهية على سبيل الوضع الثاني والتعارف الخاص ، فهو أنا نجد الحيوان والحساس محمولين على الإنسان والفرس والثور ، ثم نجد أهل الصناعة يجعلون الحساس وما « 4 » يجرى مجراه من جملة أمور يسمونها فصولا لأمور يسمونها أجناسا ذاتية ، ثم لا يجعلونها « 5 » من جملة ما يسمونه أجناسا « 6 » ، ويجعلون كل ما يكون دالا على الماهية لعدة أشياء مختلفة جنسا لها « 7 » . وكذلك حال الإنسان والناطق بالقياس إلى أشخاص الناس ، فيجعلون الإنسان يدل عليها بالماهية ، ولا يجعلون الناطق كذلك ، ويجعلون الإنسان لذلك نوعا للحيوان دون الناطق . فإنّ الشئ الذي يقولون إنه دال على الإنية الذاتية « 8 » المشتركة ، يجعلونه شيئا غير الدال على الماهية الذاتية المشتركة ، ولا « 9 » يجعلون الشئ الواحد صالحا لأن يكون بالقياس إلى أشياء إنية وماهية ، حتى يكون ، من حيث يشترك فيه « 10 » ، هو ماهية لها ، ومن حيث يتميز به عن أشياء أخرى هو إنية لها ، حتى يكون الشئ المقول على الكثرة من حيث تشترك فيه الكثرة جنسا أو نوعا ، ومن حيث تتميز به فصلا . فيكون ذلك الشئ « 11 » لتلك الأشياء جنسا أو نوعا ، ومع ذلك يكون لها فصلا ؛ بل إذا وجدوا جنسا ارتادوا شيئا آخر ليكون فصلا يقوّم « 12 » الجنس ، إن كان جنسا له فصل يقوّمه .

--> ( 1 ) وحده : ساقطة من ب ، د ، عا ، م ( 2 ) ماهيته : ماهية د ( 3 ) فهذا : وهذا ى ( 4 ) وما : أو ما د ( 5 ) يجعلونها : يجعلونه د ، ن ، ه‍ ( 6 ) ذاتية . . . أجناسا : ساقطة من س ( 7 ) لها : ساقطة من د ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 8 ) الذاتية : ساقطة من د ( 9 ) ولا : فلا م ، ن ، ه‍ ( 10 ) فيه : فيها عا ( 11 ) المقول . . . الشئ : ساقطة من د ( 12 ) يقوم : + به م .