أبو علي سينا

المنطق - المدخل 30

الشفاء ( المنطق )

بمقارنة النفس الناطقة لمادته ، أعرض « 1 » للتعجب الموجب في مادته هيئة الضحك ، كما أعرض لأمور أخرى : من الخجل والبكاء والحسد والاستعداد للكتابة وقبول العلم ، ليس واحد منها لما حصل ، أعرض « 2 » الشئ لحصول النفس الناطقة له « 3 » ، فيكون حصول النفس الناطقة إذن سابقا لها ، ويتم به حصول الإنسانية ؛ وتكون هذه « 4 » لوازم بعدها « 5 » ، إذا استثبتت الإنسانية لم يكن بدّ منها . فقد لاح لك من هذا أنّ هاهنا ذاتا حقيقية للشئ ، وأن له أوصافا بعضها تلتئم منه ومن غيره حقيقة الشئ ، وبعضها عوارض لا « 6 » تلزم « 7 » ذاته لزوما « 8 » في وجوده ، وبعضها عوارض « 9 » لازمة له في وجوده . فما كان من الألفاظ الكلية يدل على حقيقة ذات شئ أو أشياء ، فذلك هو الدال على الماهية ؛ وما لم يكن كذلك فلا يكون دالا على الماهية ؛ فإن دل على الأمور التي لا بد من أن تكون متقدمة في الوجود على ذات الشئ ، حتى يكون بالتئامها يحصل ذات الشئ ، ولا يكون الواحد منها وحده ذات الشئ ، ولا اللفظ الدال عليه يدل على حقيقة ذات الشئ بكمالها « 10 » ، بل على جزء منه ؛ فذلك ينبغي أن يقال له اللفظ الذاتي الغير الدال على الماهية . وأما ما يدل على صفة هي خارجة عن الأمرين ، لازمة كانت أو غير لازمة ، فإنه « 11 » يقال له « 12 » لفظ عرضى ، ولمعناه « 13 » معنى عرضى . ثم هاهنا موضع نظر : أنه هل « 14 » يجب أن يكون معنى اللفظ الذاتي مشتملا على معنى اللفظ الدال على الماهية اشتمال العام على الخاص

--> ( 1 ) أعرض : اعترض ع ( 2 ) أعرض : اعترض ع ( 3 ) له : ساقطة من ن ( 4 ) هذه : لهذه م ( 5 ) بعدها : بعده عا ، م ، ن ( 6 ) لا : ساقطة من ع ، م ، ه‍ ( 7 ) لا تلزم ذاته لزوما : غير لازمة له ن ( 8 ) لزوما : ساقطة من س ( 9 ) عوارض : + غير ع ، م ، ى ( 10 ) بكمالها : بكماله ع ( 11 ) فإنه : فإنها عا ، م ، ى ( 12 ) له : ابتداء خرم في نسخة ع لغاية ص 54 سطر 3 ( 13 ) لمعناه : لمعنا ها م ( 14 ) هل : ساقطة من م