أبو علي سينا
تصدير 10
الشفاء ( المنطق )
القديمة لهذا الكتاب . واستقدموا إلى مصر الآنسة دلقرنى الفرنسية ، التي منحت إحياء هذه الترجمة شطرا عظيما من جهدها ونشاطها ، فعارضوا ما عندهم على ما عندها . وأطمعهم ذلك ، فأزمعوا أن يكسبوا لوطنهم مجد إحياء النص العربي ، والترجمة اللاتينية القديمة جميعا . وإذا العناية بهذا الكتاب لا تقتصر على مصر ، وإنما تتجاوزها إلى الخارج ، يشارك فيها العلماء على اختلافهم في الجنس واللغة والدين ، لأن العلم لا يعرف اختلافا في الجنس ، ولا اختلافا في اللغة ، ولا اختلافا في الدين . وقد مضى منذ بدأ هؤلاء العلماء عملهم ما يقرب من ثلاثة أعوام ، وهم جادون لا يفترون ؛ يعملون مجتمعين ويعملون متفرقين ؛ يعملون مقيمين في مصر ويعملون مسافرين في الخارج . يظلون شتى في البلاد وسرهم * إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها وهذه الصخرة هي صخرة العلم التي لا تزيدها الأحداث إلا صلابة ، ولا يزيدها اختلاف الزمان والمكان إلا قوة على قهر الزمان والمكان . وها هم أولاء يهدون إلى العلماء والباحثين في أقطار الأرض الثمرة الأولى لجهدهم هذا القيم الخصب . وسيسعى بها ساعى مصر إلى الذين سيحتفلون بذكرى الشيخ الرئيس في بغداد وفي طهران ، معلنا بذلك أن لوطنه مذهبا في إحياء ذكرى الأدباء والفلاسفة ،