أبو علي سينا

421

رسائل ( ط بيدار )

يسيل من ( ب ) إلى ( ا ) أو إلى ( ح ) وهما حركتان متضادتان إلى موضع معلوم ( الجواب ) أما هذه المسألة فليست هي حكاية قول أرسطوطاليس في كتاب السماء والعالم في انكاره وجود عوالم غير هذا العالم لأنه لم يتكلم فيه مع من قال إن عوالم لا تشبه هذا العالم بوجه من الوجوه ثمّ بل يرد على من جعل عوالم فيها سماوات وارضون واسطقسات موافقة هذا العالم بالنوع والطبع مغايرة له في الشخصية وأورد على هذه الدعوى حجة بأن قال إن لفظتا العالم والسماء بلا إشارة ولا بيان العنصر أعم من لفظنا هذا العالم بالإشارة . ومن هذا العالم المبين العنصر فان يمكن أن تكون عوالم كثيرة فوق هذا العالم الواحد المشار اليه المبين العنصر والممكن في الأشياء الأبدية واجب فمن الضرورة وجود عوالم غير هذا العالم فمنهم من جعلها متناهية ومنهم من جعلها لا نهاية لها وكلهم أثبتوا الخلاف والفيلسوف قد نقض هذه الحجة في كتاب السماء بما نقضه وبين انه لا يمكن أن تكون عوالم كثيرة . فان هؤلاء ليس يضعون اسطقسات تلك العوالم مخالفة لاسطقسات هذا العالم بل موافقة لها في الطبع . قال الحكيم إذا كانت اسطقسات العوالم الكثيرة غير مخالف بعضها بعضا في الطبيعة والأشياء المتفقة في الطبيعة متفقة في جهات الحركة الطبيعية التي تتحرك إليها والاسطقسات في العوالم الكثيرة متفقة في المواضع الطبيعية فإذا وجدت في مواضع مختلفة فوق واحدة فهي ساكنة فيها بالقسر والذي بالقسر بعد