عبد الملك الثعالبي النيسابوري
150
فقه اللغة وسر العربية
الفصل السابع والعشرون ( في أَوْصَافِ الفَرَسِ بالكَرَمِ والعَتَقِ ) إِذَا كَانَ كَرِيمَ الأصْلِ رائعَ الخَلْقِ مُسْتَعِدّاً للجَرْي والعَدْوِ فَهُوَ عَتِيق وَجوَاد فإذا اسْتَوْفَى أَقْسَامَ الكَرَم وحسْنَ المَنْظَرِ والمَخْبَر فَهُوَ طِرْف وعُنْجُوج ولُهْمُومٌ فإذا لمْ يكُنْ فيهِ عِرْقٌ هَجِين فَهُوَ مُعْرِبٌ ، عَنِ الكِسَائِي فإذا كَانَ يُقَرَّبُ مَرْبَطُهُ وَيدْنَى وُيكرَمُ لِنَفَاسَتِهِ وَنَجَابَتِهِ فَهُوَ مُقرَب ، عَنْ أبي عُبَيْدَةَ فإذا كَانَ رائعاً جَوَاداً فهو أَفُق وأنْشَدَ : ( من الوافر ) : أُرَجِّلُ لِمَّتِي وأجُرُّ ثَوْبي * وَتَحْمِلُ شِكَّتِي أُفُق كُمَيْتُ الفصل الثامن والعشرون ( في سَائِرِ أوْصَافِهِ المَحْمُودَةِ خَلْقاً وخُلُقاً ) ( عَنِ الأئِمَةِ ) إِذَا كَانَ تَامًّا حَسَنَ الخَلْقِ ، فَهًوَ مُطَهَّم فإذا كَانَ سَامِيَ الطَّرَفِ حَدِيدَ البَصَرِ فَهُوَ طَمُوح فإذا كَانَ وَاسِعَ الفَمِ فَهُوَ هَرِيتٌ فإذا كَانَ مُشْرِفَ العُنُقِ والكَاهِلِ فَهُوَ مُفْرعِ فإذا كَانَ سَابغَ الضُّلُوعِ فَهُوَ جُرْشُع فإذا كَانَ حَسَن الطُّولِ ، فَهُوَ شَيْظَم فإذا كَانَ طَوِيلَ العُنُقِ والقَوَائِمِ فَهُوَ سَلْهَبٌ فإذا كَانَ طَوِيلاً مَعَ الدِّقَّةِ مِنْ غَيْرِ عَجَفٍ فَهُوَ أَشَقُّ وَأَمَقُّ فإذا كَانَ مُنْطَوِيَ الكَشْحِ عَظِيمَ الجَوْفِ ، فَهُوَ أقَبُّ نَهْد فإذا كَانَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ مِن غَيْرِ فَحَج فَهُوَ مُجَنَّبٌ فإذا كَانَ مُحْكَمَ الخَلْقِ