أحمد بن محمد الدمشقي ( ابن عرب شاه )
37
عجائب المقدور في نوائب تيمور
أركانها ، وخرب بنيانها ، وولى على ما بقي منها نائبا من عنده ، ونقل جميع ما أمكنه عنها ، إلى ممالك سمرقند ، وتاريخ خراب خوارزم عذاب ، كما أن تاريخ خراب دمشق خراب . ذكر ما كان ذلك الجان ، راسل به شاه ولي أمير ممالك مازندران ثم إنه لما كان توجه إلى خراسان ، راسل شاه ولي أمير ممالك مازندران ، وكاتب الأمراء المستقلين بذلك المكان ، فمنهم إسكندر الجلابي ، وأرشيوند ، وإبراهيم القمي ، واستدعاهم إلى حضرته ، كما هو جاري عادته ، فأجابه بالضرورة إبراهيم وأرشيوند وإسكندر ، وتأبى عليه شاه ولي ذلك الغضنفر ، فلم يلتفت إلى خطابه ، وخشن له في جوابه . ذكر مراسلة شاه ولي سلاطين العراق وما وقع في ذلك من الشقاق وعدم الاتفاق ثم أرسل شاه ولي إلى شاه شجاع سلطان عراق العجم وكرمان ، وإلى السلطان أحمد بن الشيخ أويس متولي عراق العرب وأذربيجان ، يخبرهما بورود خطابه ، وصدور خطابه ، ثم قال : أنا ثغركما ، وإن انتظم أمري انتظم أمركما ، وإن نزل بي منه بائقه ، فإنها بممالككما لا حقه ، فإن ساعدتماني بمدد ، كفيتكما هذا النكد ، وإلا فتصيران كما قيل شعرا : من حلقت لحية جار له * فليسكب الماء على لحيته فأما شاه شجاع فإطرح قوله ورماه ، وهادن تيمور كما ذكر وهاداه ، وأما السلطان أحمد فأجاب بجواب مهمل ، وقال : هذا الأشل الأعرج الجغتائي ما عساه أن يفعل ، ومن أين ومن أين ، للأعرج الجغتائي أن يطأ العراقين ، وإن بينه وبين هذه البلاد ، لخرط القتاد ولكم بين مكان ومكان ، فلا يخل العراق كخراسان ، ولئن عقدت على التوجه إلى ديارنا نيته ، لتحلن به منيته ، ولترحلن عنه أمنيته ، فإنّا قوم لنا البأس والشدة ،