الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] أنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً عن تولّده كذلك ، بل لولا ندرة الزائد لعزل أزيد من ذلك . فلو اجتمع مع الحمل ذكر أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان ، أو أنثى أعطيت الخمس حتى يتبيّن حال الحمل ، فإن ولد حيّاً كما فرض وإلّا وزّع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل ، وإن ولد ميّتاً خصّ باقيها بالولد الموجود . ولو كان هناك ذو فرض أعطي النصيب الأدنى إن كان ممّن يحجبه الحمل من الأعلى إليه ، كالزوجة والامّ مع عدم ولد هناك أصلًا ، فإن ولد ميّتاً أكمل النصيب ، وإن ولد حيّاً روعي حاله وقسّم التركة على حسبها . والحاصل أنّه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة فمن كان محجوباً به كالإخوة لم يعط شيئاً حتى يتبيّن الحال ، ومن كان له فرض لا يتغيّر بوجوده وعدمه - كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد - يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه يقتضيه ، كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره [ 2 ] . كما أنّ الظاهر إرادة مجرّد الاحتياط اللازم مراعاته هنا بالعزل المزبور لا أنّه قسمة بحيث لو تلف ذلك المعزول لم يكن للحمل شيء فيما قبضوه [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو سقط ) الحمل ( بجناية ) جانٍ ( اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلّامن حيّ ، دون التقلّص الذي يحصل طبعاً لا اختياراً ) فإنّه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين سقوطه بنفسه وبين سقوطه بجناية جانٍ [ 4 ] . [ موانع الإرث : الدين ] : ( الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث ) [ 5 ] عند المصنّف ( وكانت على حكم مال الميّت ، وإن لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل ، وما قابل الدين باقٍ على حكم مال الميّت ) . كما تقدّم تفصيل الكلام في ذلك في آخر كتاب الحجر . وقد ذكرنا هناك أنّ الأقوى انتقال التركة إلى الوارث في حالي الاستيعاب وعدمه وإن تعلّق الدين بها ، وحينئذٍ فلا يكون ذلك من لواحق المنع عن الإرث ، فلاحظ وتأمّل .