الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل قد يقال : بضمانه الكلّ في الفرض باعتبار صدق « الاستيلاء » و « الأخذ » الذي لا ينافيه قدرة المالك علىالدفع إذا لم يدفع ، كما إذا لم يكن راكباً لها وكان حاضراً قادراً على الدفع ، أقصاه إثبات يده [ 1 ] . ولعلّ إيكال الأمر في ذلك إلى العرف - المختلف باختلاف الأحوال والخصوصيات - أولى . وعلى كلّ حال فلا خلاف ولا إشكال في ضمانه لها - لو اتّفق تلفها بقوده لها - وإن كان الراكب قويّاً على الدفع ، بللا يبعد ضمانه لمنفعتها التي فاتت على المالك بقوده ، وكذا لو ساق الدابّة وكان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئرضمن ، واللَّه العالم . ( وغصب الأمة الحامل ) مثلًا ( غصب لحملها « لولدها » خ ل ) أيضاً [ 2 ] ( لثبوت يده ) بل استقلاله واستيلائه ( عليهما ) . فيضمنهما حينئذٍ معاً ولو بضمان تفاوت قيمتها حاملًاوحائلًا لو أسقطت . وإن تلفت بعد الوضع ف [ - قيل : إنّه ] [ 3 ] الزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملًا إن اعتبرنا الأكثر ، وإلّا فقيمتهيوم التلف . ولعلّ المراد قيمة الولد يوم التلف ، فيكون المعنى : أنّه تلف الولد بعد الوضع غرم الأكثر من قيمة الولد إلىيوم التلف ، مضافاً إلى الأكثر من تفاوت قيمتها حاملًا وحائلًا ، وعلى القول باعتبار وقت التلف كان عليه قيمة الولد حينهوقيمة التفاوت كذلك إن كان [ 4 ] . وعلى كلّ حال فلا إشكال في ضمان الحمل والحامل في الفرض ، بل [ قيل : ] [ 5 ] ( وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد ) [ 6 ] [ وهوالمختار ] .
--> ( 1 ) المسالك 12 : 155 . ( 2 ) التحرير 4 : 521 - 522 . ( 3 ) التذكرة 19 : 177 . التحرير 4 : 522 . ( 4 ) القواعد 2 : 223 . الدروس 3 : 108 . جامع المقاصد 6 : 220 . المسالك 12 : 155 . ( 5 ) الدروس 3 : 108 .