الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

قلت : لا يخفى عليك مقامات هذه العبارة [ إن شهد لك فلان فهو صادق ] . 1 - فقد تصدر ممّن يريد الالتزام بالحقّ والاعتراف به ، فيقول إن شهد على ذلك فهو صادق ، أيلأنّ الواقع كما شهد [ 1 ] . 2 - وقد تصدر هذه العبارة ممّن يعلم ببراءة ذمّته وأنّه لا يقبل فيها شهادة شاهد ولا خبر مخبر فيريد من هذا التركيب شبه التعليق على محال ، وهذا المقام غالباً يجري بين المتخاصمين . 3 - وقد تصدر من الشاكّ فيريد بها بيان أنّي أعلم صدق ذلك بشهادة زيد إن شهد . وغير ذلك من المقامات التي لا تخفى على من له أدنى خبرة بالمحاورات . نعم قد يقال : إنّها مع قطع النظر من سائر المقامات تستلزم الإقرار بالحقّ باعتبار ظهور الحكم بالصدق في معلوميّة الواقع لديه ، وهو لا يختلف بالشهادة وعدمها [ 2 ] . و [ المختار ] [ 3 ] عدم الفرق بين العبارة المزبورة وبين قوله : « إن شهد عليّ شاهد بذلك فهو صادق » . بل [ قد قيل : ] [ 4 ] إنّ مثله « فهو صحيح » أو « حق » وهو كذلك بناءً على إرادة ما يساوي الصدق منه .

--> ( 1 ) المسالك 11 : 11 . ( 2 ) انظر المسالك 11 : 11 - 12 ، غاية المراد 2 : 253 - 255 . ( 3 ) المبسوط 3 : 22 . ( 4 ) القواعد 2 : 411 . المسالك 11 : 11 .