الشيخ الجواهري

494

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

هذا ، و [ هل الاعتبار بالقيمة يوم الجناية أو غيره ؟ ] [ 1 ] قلت : لا ريب في كون المعتبر قيمته وقت الجناية بالنسبة إلى تعلّقها برقبته المقتضي لملاحظة قيمته في ذلك الوقت كي يعرف مقدار ما تسبّب بالجناية من استحقاقها ، بل لا وجه لاعتبار القيمة المتأخّرة في مقدار سبب الجناية المتقدّم الذي لا يتأخّر أثره . وليس المقام كقبض المغصوب ، بل هو كالإتلاف المسبّب لضمانه ما أتلفه ولو على وجه يتعلّق استحقاقه بالرقبة على الوجه المزبور وإن لم يملكها . كما أنّه لا ريب في اعتبار ملاحظة يوم الفداء بالنسبة إلى فكّ المكاتب له باعتبار الغبطة له في فكّه وعدمه . ولو كان عبده أباه أو ولده ففي فكّه بالأرش الكلام السابق في شرائه . ولو كانت جناية العبد على سيّده بما يوجب القصاص اقتصّ منه من غير حاجة إلى إذن السيّد [ 2 ] . وإن كانت [ الجناية ] بما يوجب المال لم يثبت له على ماله مال . نعم لو جنى على سيّد سيّده فهو كما لو جنى على أجنبي [ 3 ] . [ لو جنى المكاتب على جماعة ] : 34 / 352 / 35 / 588 المسألة ( الرابعة : إذا جنى على جماعة فإن كان عمداً ) وكانت الجناية عليهم دفعة بأن قتلهم بضربة واحدة أو ألقى عليهم جداراً دفعة ( كان لهم القصاص ) جميعاً ( وإن كان خطأً ) أو عمداً توجب مالًا ( كان لهم الأرش متعلّقاً برقبته ) أو في ذمّته على كلام السابق ، سواء كانت الجناية متعاقبة أو دفعة ، ( فإن كان ما في يده يقوم بالأرش فله افتكاك رقبته وإن لم يكن له مال تساووا في قيمته بالحصص ) . هذا إن أوجبنا الأرش بالغاً ما بلغ ، وإن أوجبنا الأقلّ من أرش الجنايات كلّها ومن قيمته تحاصوا فيه بالنسبة ؛ لأنّ الجاني لا يجنى على أزيد من نفسه اتّحدت جنايته أو تعدّدت ، مترتّبة أو دفعة ، وسبق تعلّق الاستحقاق للأوّل لا ينافي شركة الآخر له بالجناية المتأخّرة . ولو كانت الجناية موجبة للقصاص على التعاقب ففي مساواته للأرش في الاشتراك وعدمه ما لم يكن قد حكم به لأولياء الأوّل قولان يأتي تحقيقهما في محلّه إن شاء اللَّه تعالى كما أنّه يأتي تحقيق المراد بالاشتراك في القصاص وما يترتّب على العاصي لو فعل من دون إذن ، وغير ذلك من هذه المسائل .

--> ( 1 ) المسالك 10 : 502 - 503 . ( 2 ) الايضاح 3 : 617 . ( 3 ) المبسوط 6 : 143 . ( 4 ) الخلاف 5 : 150 .