الشيخ الجواهري

495

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو عفى بعضهم قسّم على الباقين ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفى وسقط حقّ الباقي ، وإن عفى على مال شارك . ولو أعتقه أو أبرأه من النجوم ففيه البحث السابق ، وكذا لو أدّعى نجوم كتابته ، واللَّه العالم . [ لو كان المكاتب أب وهو رقّ ثمّ قتل عبداً له ] : المسألة ( الخامسة : إذا كان للمكاتب أب وهو رقّ ) ل ( - ه ) في جملة عبيده ( فقتل عبداً له لم يكن له القصاص ) فيه ( كما لا يقتصّ منه في قتل الولد ) بل هذا أولى [ 1 ] . نعم لو كان ابنه رقّاً له وقتل عبيداً من عبيده اقتصّ منه [ 2 ] . ( و ) لذا ( لو كان للمكاتب عبيد فجني بعضهم على بعض ) بما يوجب القصاص ( جاز له الاقتصاص ) من دون إذن سيّده وإن لم يكن تصرّفاً اكتسابياً وأدّى إلى قتل عبيده أجمع ( حسماً لمادّة التوثّب ) [ 3 ] . ولو كانت الجناية توجب مالًا لم يثبت له على ماله حتى في الأب والولد [ 4 ] . [ لو قتل المكاتب المشروط ] : المسألة ( السادسة : إذا قتل المكاتب ) المشروط ( فهو كما لو مات ) تبطل كتابته ويموت رقيقاً وللسيّد كسبه وأولاده فإن كان القاتل المولى فليس عليه الكفّارة وإن قتله أجنبي حرّ فلا قصاص أيضاً ولكن عليه القيمة . ولو كان القتل بسراية الجرح فإن كان قبل أن يعتق وقد أدّى أرش الجرح إلى المكاتب أكمل القيمة للمولى وإلّا دفع إليه تمام القيمة ، وإن كان الجاني المولى سقط عنه الضمان وأخذ كسبه الذي منه أرش الجرح الذي دفعه إليه . وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء نجومه فعلى الجاني الأجنبي تمام الدية [ 5 ] . بل لو كان الجاني المولى كان عليه ذلك أيضاً ، وإن كان لا ضمان عليه لو جرح عبده القنّ ثمّ أعتقه ومات قبل السراية [ 6 ] .