الشيخ الجواهري
486
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل [ لعلّ الظاهر ] [ 1 ] إنّ رفع الحجر عن المكاتب في تصرّفاته الاكتسابية شرعي لا مالكي كي يلاحظ إذن السيّد فيه وجوداً وعدماً كالعامل الذي هو وكيل عن المالك بل لا عبرة بنهي المالك للمكاتب عن تصرّفه الاكتسابي فضلًا عن اعتبار إذنه ؛ بخلاف العامل . كما أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] الإذن له في التكسّب الجاري مجرى تكسّب العقلاء في النقد والنسيئة والقراض والإجارة بالنقد وبغيره والسلم وغيرها ، من غير فرق بين ما كان فيه خطر أو لا ، وبين أخذ الرهن والكفيل أو لا [ 3 ] . بل الظاهر جواز التصرّف له بماله بما لا مفسدة فيه للمال ، ولا حاجة إلى ملاحظة الغبطة ، فله بيع الشيء بثمن مثله وغير ذلك [ 4 ] . [ ومقتضى عقد الكتابة استقلال العبد بالتصرّف في ماله بغير التبرّع المؤدّي إلى تلف المال بلا عوض ] . ولو تصرّف تبرّعاً ولم يردّه السيّد ولو لعدم علم به فتحرّر بالأداء صحّ تصرّفه في قول قوي [ 5 ] . [ لو كان للمكاتب مال على مولاه ثمّ حل نجم ] : المسألة ( الثانية : إذا كان للمكاتب ) مشروطاً أو مطلقاً ( على مولاه مال وحلّ نجم ) من نجومه كان حكمه كالأجنبي مع الأجنبي بالنسبة إلى التقاصّ ، ( فإن كان المالان متساويين جنساً ووصفاً تهاترا ) قهراً ، سواء كانا نقدين أو عرضين مثليين [ 6 ] .
--> ( 1 ) الوسائل 23 : 148 ، ب 6 من المكاتبة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 21 : 117 ، ب 26 من نكاح العبيد ، ح 2 . ( 3 ) الدروس 2 : 249 . المسالك 10 : 495 - 496 .