الشيخ الجواهري
474
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
التذكّر ) حتى يموت ( فإن مات ) أي ( المولى استخرج بالقرعة ) [ 1 ] ؛ [ لتعيين المؤدّي منهما مع زوال الرجاء واستقرار الاشتباه ] . 34 / 323 / 35 / 540 ولو اعترف أحدهما بعدم الأداء واختصّت دعواه بالآخر ففي إلزام المولى بذلك إشكال ، أقواه العدم . ( ولو ادّعيا على المولى العلم كان القول قوله مع يمينه ) [ 2 ] . وإن بيّن أحدهما وادّعى التذكّر قبل قوله بغير يمين إن صدّقه الآخر أو سكت ، وإن كذّبه وقال : استوفيت مني فله تحليفه أيضاً ، ويحلف هنا على البتّ ؛ لدعواه التذكّر ، فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدّي ، وإن نكل المولى حلف المكذّب ، وعتق أيضاً مع الأوّل أحدهما بإقراره والآخر بيمينه . كما أنّهما يعتقان باليمين من كلّ منهما لو نكل عن يمين نفي العلم قبل دعوى التذكّر [ 3 ] . ولو مات المولى قبل التذكّر تعيّنت القرعة لليأس منه . ولكن لو ادّعى أحدهما أو هما على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورّث ، وليس له أن يستوفي منهما [ 4 ] . ولا من أحدهما قبل القرعة [ 5 ] . وكذا القول في المورّث بناءً على شرعية القرعة في حياته . ولو بذلا مالًا بقدر المتخلّف أو الأكثر على تقدير الاختلاف فالوجه انعتاقهما بذلك ، كما لو دفع المتبرّع . ولو أقام أحدهما بيّنة بالأداء قبلت ، سواء كان في حياة المولى أو بعد موته ، وسواء كان قبل القرعة أو بعدها ، بل الظاهر فساد القرعة [ 6 ] . وربّما احتمل عتقهما معاً [ 7 ] . هذا ، وظاهر قول المصنف : ( ثم يقرع بينهما لاستخراج المكاتب ) بقرينة ما سبق كون ذلك إذا مات المولى بعد أن حلف على نفي العلم لكلّ منهما ، فلا منافاة [ 8 ] .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 256 . ( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 475 . الخلاف 6 : 399 . ( 3 ) كشف اللثام 8 : 476 . ( 4 ) انظر المسالك 10 : 480 - 481 .