الشيخ الجواهري
269
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ويصحّ اللعان ممّن لا يقدر عليها بغير العربية كالفارسي والتركي وغيرهما ] . ولو كان يحسن الكتابة وقلنا : إنّها من جملة إشارته فليكتب حينئذٍ كلمة الشهادة وكلمة اللعن والغضب ويشير إليها أربع مرّات ، ولا يكلّف أن يكتب أربع مرّات . ولو قذف ولاعن بالإشارة ثمّ عاد نطقه وقال : لم أرد اللعان بإشارتي قبل قوله فيما عليه من لحوق النسب به وثبوت الحدّ دون ماله من الحرمة المؤبّدة . ولكن له أن يلاعن في الحال لإسقاط الحدّ ولنفي النسب إذا لم يمضِ من الزمان ما يسقط فيه حكم النفي ولو قال : « لم أرد القذف أصلًا » لم يقبل قوله [ 1 ] . ( ولو نفى ولد المجنونة لم ينتف إلّا باللعان ) منهما [ 2 ] ، [ ولا يقوم الولي مقامها في اللعان ] . نعم ( لو أفاقت فلاعنت صحّ ) [ 3 ] ( وإلّا كان النسب ثابتاً والزوجية « 1 » ) [ 4 ] . ( ولو نفى « 2 » ولد الشبهة انتفى عنه « 3 » ) من غير لعان إذا لم يعترف بوطئها بحيث يلحق به الولد ولم يعلم منه ذلك [ 5 ] . ( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدّم من غير خلاف فيه بينهم ، ولا إشكال أنّه ( إذا عرف ) الزوج خاصّة ( انتفاء الحمل لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ) كما لو ولدته لستّة أشهر فصاعداً من حين التزويج وخلوته بها ، ولكن لم يدخل بها فيما بينه وبين اللَّه تعالى شأنه في وقت يمكن فيه إلحاقه به ( وجب ) عليه ( إنكار الولد واللعان ) [ قال المصنف : ] ( لئلّا يلتحق بنسبه من ليس منه ) ويترتّب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من الأمور التي لا ترتفع إلّابنفيه [ 6 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « والزوجية باقية » . ( 2 ) في الشرائع : « أنكر » . ( 3 ) في الشرائع : « عنه ولم يثبت اللعان » . ( 4 ) المسالك 10 : 205 - 206 .