الشيخ الجواهري

256

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وعلى كلّ حال فلا يجوز قذف الزوجة بالأمور المزبورة [ 1 ] . بل لا يجوز قذفها للأجنبي مع اليقين إذا لم تكن بيّنة ، نعم جاز له ذلك للزوج خاصّة وشرع له الشارع التخلّص عن الحدّ باللعان ولا يجب عليه [ / القذف ] مع عدم الولد [ 2 ] . بل لعلّ الستر عليها ومفارقتها بغير اللعان أولى ، بل لا يحرم عليه إمساكها أيضاً [ 3 ] . نعم إذا كان هناك ولد يتيقّن أنّه ليس منه يجب عليه نفيه منه [ 4 ] . ولا يجوز له استلحاق من ليس منه كما لا يجوز نفي من هو منه [ 5 ] . ( وإذا قذف في العدّة الرجعية ) أضافه إلى زمان الزوجية أو زمان العدّة ( كان له اللعان ) كما له الإيلاء والظهار [ 6 ] . بل لا يتوقّف [ القذف ] على رجوعه ، بل يصحّ في الحال ويترتّب عليه أحكامه بخلافهما [ / الإيلاء والظهار ] [ 7 ] . نعم ( ليس له ذلك في البائن ) ولا في الرجعية بعد العدّة ( بل يثبت بالقذف الحدّ ولو أضافه إلى زمان الزوجية ) [ 8 ] . أمّا نفي الولد فله اللعان لنفيه ولو في حال الطلاق البائن كما ستعرف . ولو قذف ثمّ أبانها كان له اللعان ؛ لصدق رمي الزوجة . ولو قالت : « رميتني قبل أن تتزوّجني فعليك الحدّ » فقال : « بل بعده فلي اللعان » . أو قالت : « قذفتني بعد أن بنت منك » فقال : « بل قبله » فالقول قوله [ 9 ] . نعم لو قالت الأجنبية : « قذفتني » فقال : « كانت زوجتي » فأنكرت الزوجية أصلًا قدّم قولها [ 10 ] .

--> ( 1 ) روضة الطالبين 8 : 328 . ( 2 ) المستدرك 14 : 388 ، 389 ، ب 12 من ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، 7 ، و 18 : 72 ، ب 38 من الحدود والتعزيرات ، ح 1 ، مع اختلاف فيهم . ( 3 ) المستدرك 15 : 440 ، ب 9 من اللعان ، ح 5 . ( 4 ) الحاوي الكبير 11 : 35 .