الشيخ الجواهري
226
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ أحكام الإيلاء ] : الأمر ( الرابع : في أحكامه ، وفيه « 1 » مسائل ) . [ عدم انعقاد الإيلاء حتى يكون التحريم مطلقاً أو معتبراً ] : ( الأولى : لا ينعقد الإيلاء حتى يكون التحريم ) بالحلف ( مطلقاً ) فيحمل على التأبيد [ 1 ] . ( أو مقيّداً بالدوام ) الذي هو تأكيد لما اقتضاه الإطلاق ( أو مقروناً بمدّة تزيد على الأربعة « 2 » أشهر ) ولو لحظة وإن انحلّت بعدها اليمين [ 2 ] . ( أو مضافاً إلى فعل لا يحصل إلّابعد انقضاء مدّة التربّص يقيناً أو غالباً ، كقوله وهو بالعراق : حتّى أمضي إلى بلاد الترك وأعود ، أو يقول : ما بقيت ) الذي هو بمعنى أبداً [ 3 ] . بل لو قال : ما بقي زيد فكذلك في أحد الوجهين أو أقواهما مع غلبة الظنّ ببقائه [ 4 ] . ( ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ) [ 5 ] . ( ولا معلّقاً بفعل ينقضي قبل هذه المدّة يقيناً أو غالباً أو محتملًا على السواء ) [ 6 ] . فلا يحكم بكونه مؤلياً وإن اتّفق مضيّ أربعة أشهر ولم يوجد المعلّق به ، بل يكون يميناً [ 7 ] . وحينئذٍ فيرتفع اليمين لو وجد المعلّق به قبل الوطء ، وتجب الكفّارة لو وطأ قبل وجوده حيث ينعقد اليمين . قلت : قد يقال - إن لم يكن إجماعاً على ما سمعت - : المدار على واقعيّة الزيادة على أربعة أشهر لا ظنّ حصولها أو عدمه ، فإنّ الصدق يدور مداره ، فمع فرض التعليق بغاية يظن في العادة بلوغها الأزيد من أربعة فاتّفق عدمه خلاف العادة ، وبالعكس لا معنى لجريان حكم الإيلاء على الأوّل دون الثاني المتحقّق فيه الصدق دون الأوّل ، وكذا محتمل الوقوع فاتّفق تأخّره عن الأربعة ولا دليل على اعتبار إحراز ذلك على الوجه المزبور . نعم هو كذلك لتعجيل حكم الإيلاء لا لأصل كونه إيلاءً حتى بعد الانكشاف [ 8 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « وهي » بدل « وفيه » . ( 2 ) في الشرائع : « عن أربعة » . ( 3 ) الوسائل 22 : 345 ، ب 5 من الإيلاء ، ح 2 .