الشيخ الجواهري

186

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

كفّارةً ] قبل الأداء وجب الشهران [ 1 ] . ولو اعتق بعد التلبّس بالصوم فكذلك يجب عليه الشهران على إشكال [ 2 ] . أمّا لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنّه يجب عليه الشهران قطعاً ، بناءً على وجوب العتق على المكفّر إذا أيسر قبل التلبّس ، فإنّه حينئذٍ كمن لم يشرع . وكذا لو أيسر وأفسد تعيّن العتق عليه بناءً عليه . وقد يحتمل عدم تعيّن الشهرين عليه ، وكذا العتق . وأمّا المبعّض فيحتمل إلحاقه بالحرّ [ 3 ] . ويحتمل ملاحظة النسبة فيه . ولعلّ الأوّل أحوط إن لم يكن أقوى . ولو وجد بالجزء الحرّ مالًا يفي بالعتق وجب عليه العتق [ 4 ] . وعلى كلّ حال ( فإن أفطر ) الحرّ ( في الشهر الأوّل من غير عذر استأنف ) [ 5 ] . ( وإن كان لعذر بنى ) على صومه ، ولم ينقطع تتابعه [ 6 ] . ( وإن صام من الثاني ولو يوماً أتمّ ) وإن لم يتابع في الباقي [ 7 ] . ( وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردّد ) وخلاف ( أشبهه عدم الإثم « 1 » ) [ 8 ] . كما أشبعنا الكلام في كتاب الصوم في ذلك كلّه ، بل وفي إلحاق التتابع بنذر وشبهه به ، بل وفي الإجتزاء به لو كان في شهر بنذر ونحوه بصوم خمسة عشر يوماً ، وفي إلحاق كفّارة العبد به ، بل وفي تحقيق العذر الذي لا يقطع التتابع ( و ) إن قال المصنف هنا : ( العذر الذي يصحّ معه البناء : الحيض والنفاس والمرض والإغماء والجنون ) ، و ( أمّا السفر فإن اضطرّ إليه كان عذراً وإلّا كان قاطعاً للتتابع . ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفاً على أنفسهما لم ينقطع التتابع . ولو أفطرتا خوفاً على الولد قال في المبسوط : ينقطع « 2 » . وفي الخلاف : لا ينقطع « 3 » ، وهو أشبه . ولو اكره على الإفطار لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجباراً كمن وجر الماء في حلقه أو لم يكن كمن ضُرِب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وفي المبسوط قال بالفرق . ولو عرض في أثناء الشهر الأوّل زمان لا يصحّ صومه عن الكفّارة كشهر رمضان والأضحى بطل التتابع ) . لكن تحقيق ذلك كلّه وغيره من المباحث قد أشبعناه في كتاب الصوم فلا نعيده ، فلاحظ وتأمّل .

--> ( 1 ) في الشرائع : « الاثم فيه » . ( 2 ) المبسوط 5 : 172 . ( 3 ) الخلاف 4 : 555 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 11 : 276 .