الشيخ الجواهري
176
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
لا بد فيه من نية التعيين ) ضرورة عدم الفرق بين الصوم وغيره من خصال متّحدة الجنس [ 2 ] . ( و ) أمّا ما ذكره هنا من أنّه ( يجوز تجديدها إلى الزوال ) فهو أمر خارج عما نحن فيه [ 3 ] . ( فروع على القول بعدم ) وجوب ( التعيين ) : [ لو اعتق عبداً عن إحدى كفارتيه ] : الأوّل : لو أعتق عبداً عن إحدى كفّارتيه ) المتفقتين في الترتيب ، أو التخيير أو المختلفتين ( صحّ ؛ لتحقّق نيّة التكفير ) التي اجتزأ بها القائل بذلك ؛ ( إذ لا عبرة بالسبب ) عنده ولا غيره من المميّزات ( مع اتحاد الحكم ) الذي هو وجوب العتق مرتّباً أو مخيّراً [ 4 ] . وحينئذٍ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متّفقتين في الجمع أو الترتيب أو التخيير برئ من العتق عن أحدهما ، ولزمه في الأوّل عتق رقبة أخرى مطلقة كذلك فتبرأ ذمّته منهما بالنسبة إلى العتق ، وكذا في الثاني أو المركّب منهما . وأمّا الثالث فإنّه بالعتق يبرأ من إحداهما ويتخيّر ثانياً بين فعل إحدى الخصال الثلاث مطلقة فيبرأ منهما . ولو كانت إحداهما مرتّبة والأخرى مخيّرة برئت ذمّته من إحداهما أيضاً لا على التعيين ، وتعيّن عليه العتق ثانياًعن إحداهما كذلك [ 4 ] . ولو عجز ثانياً عن العتق تعيّن عليه الصوم [ 5 ] . [ لو كان عليه كفّارات ثلاث متساوية في العتق والصوم والصدقة ] : ( الثاني : لو كان عليه كفّارات ثلاث متساوية في ) الترتيب بين ( العتق والصوم والصدقة ) نحو كفّارة الظهار والقتل والجزّ ، بناءً على أنّه كفّارة ظهار ، أو متساوية في الخصال وإن اختلفت في الترتيب والتخيير ، كما لو كان مع الأولتين [ أيكفّارة الظهار والقتل ] كفّارة إفطار شهر رمضان ( فأعتق ونوى القربة والتكفير ) أجزأ عن واحدة غير معيّنة إذا لم يعيّنها بعد العتق . ( ثمّ ) لو ( عجز ) عن العتق ( فصام شهرين متتابعين بنيّة القربة والتكفير ) برئ من أخرى كذلك أيضاً .
--> ( 1 ) تقدّم في ص 172 .