الشيخ الجواهري

167

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ فالأقوى حصول الانتقال والعتق معاً عند تمام الإعتاق ويكفي التقدّم الذاتي الحاصل فيما بين العلّة والمعلول فيما بين الانتقال إلى الآمر والعتق عنه ] . والتمليك المزبور إن شئت جعلته من القرض بعوض أو من التمليك به ، نحو الهبة المعوّضة ، أو من التمليك المجاني حيث لا يكون عوضاً أو نحو ذلك فإنّه بعد أن صار [ / المعتق ] وكيلًا عنه [ / المعتق عنه ] بأمره له وسؤاله إيّاه صار موجباً قابلًا إذا كان الموكّل فيه متوقّفاً على إدخال في ملك مثلًا ، إذ التوكيل في شيء توكيل في لوازمه ونحوه ما لو قال له : « اشترِ لي كذا بثمن منك » أو « زوّجني فلانة بمهر منك » فإنّ المهر والثمن يدخلان في ملك الموكّل بفعل ما وكلّ فيه على الوجه الذي وكّله عليه . وهذا الأمر جار في كثير من الأبواب مفروغ من صحّته ، بل هو [ / وقوع العتق والملك معاً ] نحو ما لو قال المالك : « أعتق عبدي عن كفّارتك بكذا » مثلًا فأعتقه ، فإنّه يدخل في ملكه بذلك بعد تقدّم الكلام المزبور من المالك الذي صار كالإيجاب لو فرض وقوع العتق مقارناً له ، وإلّا كان توكيلًا له في تملّك العبد متى شاء بالثمن المزبور [ 1 ] [ و ] ( الوجه الاقتصار على الثمرة ، وهي « 1 » صحة العتق ) عن الآمر ( وبراءة ذمته « 2 » ) من الكفّارة . ( و ) لا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه فإنّ ( ما عدا ) ما ذكر ( ه تخمين ) لا يرجع إلى دليل صالح [ 2 ] . قال [ المصنّف ] : ( ومثله ) ما ( إذا قال له : كل هذا الطعام فقد اختلف ) - وا ( أيضاً في الوقت الذي يملكه الآكل ) [ 3 ] .

--> ( 1 ) في الشرائع : « وهو » . ( 2 ) في الشرائع : « ذمّة الآمر » . ( 3 ) انظر الإيضاح 4 : 90 . ( 4 و 5 ) نقله في المسالك 10 : 59 .