الشيخ الجواهري

483

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ولعلّ الأقوى الفرق بين عدّة البائن والرجعيّة فيحسب من انقضاء العدّة في الرجعيّة بخلاف البائنة ] . ثمّ لا يخفى عليك أنّه بناءً على لحوق الولد بالمطلّق تكون المطلّقة باقية في العدّة ، فله الرجعة بها حينئذٍ لو كان رجعيّاً ؛ ضرورة لزوم ذلك للحوق الولد به [ 1 ] . وكيف كان فلا إشكال في عدم لحوق الولد به مع فرض مجيئها به لأزيد من أقصى الحمل إلّامع دعوى فراش‌جديد ولو وطء شبهة ، فإن تصادقا عليه فلا إشكال ، وإن ادّعت هي ذلك وأنكر هو فالقول قوله بيمينه ، فإذا نكل‌حلفت هي وثبت النسب ، إلّاأن ينفيه باللعان ، فإن نكلت فهل يحلف الولد إذا بلغ ؟ [ 2 ] [ هنا يشكل الحكم بإجراءحكم نكوله إلى زمن بلوغ الولد مع كون الدعوى بين الرجل والمرأة ] . نعم لا بأس بإجراء حكم الدعوى الجديدة بين الرجل والولد ، فتأمّل . ولو سلّم الفراش وأنكر أصل ولادتها له‌كان القول قوله بيمينه ، فإن نكل حلفت وثبتت الولادة والنسب بالفراش ، إلّاأن ينفيه باللعان . وعلى كلّ حال ف [ - قد قيل : تنقضي العدّة بوضعه ] [ 3 ] ، ولا يخلو من غبار ، فتأمّل . ولو ادّعت على الوارث بعد موت الزوج أنّه كان راجعها أو جدّد نكاحها فإن كان واحداً ، فالحكم كما ادّعت‌على الزوج ، إلّاأنّ الوارث يحلف على نفي العلم ، ولا لعان معه ، وإن كان اثنان فإن صدّقاها أو كذّباها وحلفا أو نكلافحلفت فكما مرّ . وإن صدق أحدهما وكذب الآخر وحلف [ 4 ] [ يثبت المهر والنفقة بنسبة حصّة المصدّق . ويثبت‌النسب في حقّ المصدّق أيضاً ] . -

--> ( 1 ) انظر المبسوط 5 : 247 . ( 2 ) المسالك 9 : 270 . ( 3 ) المسالك 9 : 270 . ( 4 ) المسالك 9 : 270 .