الشيخ الجواهري

378

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ثمّ إنّ العدالة هل يكفي في الحكم بحصولها على وجه يترتّب عليه المشروط بها حسن الظاهر حتى مع علم‌الزوج فسقهما ؟ ] . فالتحقيق حينئذٍ اتّحاد حكم هذا الموضوع مع غيره من الموضوعات وإن اجتزئ في الحكم بتحقّقه بظاهرالحال ، لكن ما دام الأمر مستوراً ، فمتى انكشف الحال ولو بعد ذلك لم يحكم بصحّة الطلاق ، فضلًا عمّن كان الحال‌مكشوفاً لديه من الزوج أو الشاهدين أو غيرهم . كما أنّ المتّجه الصحّة لو طلّق بمحضر من مجهولي الحال فبان عدالتهما ، بل وكذا الفاسقين في الظاهر [ 1 ] . هذا ولا ريب في أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار اجتماع العدلين في حضور انشاء الطلاق [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو شهد أحدهما بالإنشاء ثمّ شهد الآخر به بانفراده لم يقع الطلاق ) [ 4 ] . ( أمّا لو شهدا بالإقرار ) بالطلاق ولو المحمول على الوجه الصحيح ( لم يشترط الاجتماع ) فيحكم حينئذٍ به‌وإن اختلف وقت أدائهما ، سواء شهد على إقراره الواحد شاهدان أو شهدا على إقراره في وقتين ؛ لأنّ صحّة الإقرارلا يشترط فيها الإشهاد ، وإنّما المعتبر ثبوته شرعاً ، وهو يحصل مع تعدّده وشهادة كلّ واحد من الإقرارين ، لأن‌ّمؤدّاهما واحد ، كما لو أقرّ بغيره من الحقوق . نعم لو سمع الإنشاء واحد ثمّ أقرّ به عند آخر ، أو لم يسمع الإنشاءشاهد أصلًا ثمّ أشهدهما على الإقرار لم يقع قطعاً . ( و ) لذا قال المصنّف : ( لو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ) [ 5 ] . -

--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 48 . ( 2 ) الوسائل 22 : 49 ، ب 20 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 22 : 27 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق ، ح 7 ، وفيه : « محيضها » .