الشيخ الجواهري

254

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

كما أنّ له تكليفها بإخراج مالها من داره ، ومنع أبويها وولدها من غيره ، أو غيرهم عن الدخول إليها في داره ، ومنعها من الخروج إليهم للزيارة وغيرها [ 1 ] . ( و ) أنّ ( من لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض ) أو يمرّضها ( نظراً إلى العرف ) ولا ينحصر هنا في واحد ، بل بحسب الحاجة [ 2 ] . فالمناسب حينئذٍ جعل المدار ما أشرنا إليه سابقاً ممّا يعتاد إنفاقه على الزوجات من حيث الزوجية ، ملاحظاًفيه حدّ الوسط الذي هو المراد من « المعروف » . لا الإسراف الذي يقع من المبذّرين ، ولا التقتير الذي يقع من‌الباخلين ، ومع التنازع والتشاحّ ما يقدّره الحاكم في قطع الخصومة ، ملاحظاً الميزان المعلوم . ( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدّم أنّه ( يرجع في جنس المأدوم والملبوس ) لها ولخادمها ( إلى عادة أمثالها ) ، وأمثال خادم مثلها ( من أهل البلد ) . ( وكذا في المسكن ) وإن كان لا يعتبر فيه تمليكها إيّاه ؛ لكونه إمتاعاً ، فيكفي المستعار والمستأجر [ 3 ] . [ ولو كان من أهل البادية لم يكلّف الإسكان في بيت مدر وإن كانت من أهل الحضر بل كفاه بيت شعر يناسب حالها ] . -

--> ( 1 ) الوسائل 20 : 174 ، ب 91 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 576 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 576 .