الشيخ الجواهري

80

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ فيجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إليها ] . ولا يجب على كلّ منهما ترك النظر مقدّمة لحصول تكليفه وتكليف شخص آخر غيره [ 1 ] . [ وأمّا نظر الخنثى المشكل إلى الرجل والمرأة فيجب الاجتناب عنه مقدمة ] . كما يجب عليه ستر عورتيه بعد أن كان مكلّفاً في الواقع بستر أحدهما ونحو وجوب كشف وجهه ورأسه في الإحرام ، ووجوب ترك زينتي الرجل والمرأة عليه ، وغير ذلك ممّا يجري فيه المقدّمة باعتبار العلم بحصول الخطاب بأحد الأمرين المعيّن في الواقع المشتبه في الظاهر . نعم لا يجب عليه ستر بدنه عدا العورة من الرجل والمرأة [ 2 ] . أمّا نظر كلّ من الرجل والامرأة إليه فلا يقين بالشغل بالنسبة إلى كلّ منهما ، فيجوز لكلّ منهما النظر إليه بل ولمسه . وهكذا الكلام في حكم الخنثى في جميع المقامات ، فمتى تحقّق الشغل فكان المكلّف به مشتبهاً باعتبار اشتباه حالها وجب ملاحظة المقدّمة ، وإلّا فلا . ومن ذلك عدم نكاحها وعدم إنكاحها ، ومنه وجوب ستر بدنها في الصلاة نحو الامرأة وإن وجب عليها الجهر بالقراءة فيما يجهر فيه مع عدم سماع الأجانب ، أمّا معه فإن أمكنها الاحتياط ولو بتكرّر الصلاة أو الصلاة في مكان لا يسمعها الأجانب فيه فالأولى لها مراعاته ، وإلّا كانت مخيّرة .