الشيخ الجواهري

607

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكذا [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الخيار فيهما أيضاً مع العلم بالعيب قبل العقد [ 2 ] . إنّما الكلام في المراد من قوله عليه السلام : « فقد رضي » « 1 » هل هو السقوط بذلك تعبّداً ، بمعنى أنّ هذا الفعل يكون منه بحكم الرضا بالنسبة إلى اللزوم مطلقاً أو ما لم يعلم منه عدم كون ذلك منه عن رضاً بالفعل سقط الخيار أيضاً أو أنّ السقوط به من حيث دلالته على الرضا ، فلا يسقط الخيار مع فرض عدمها بقرينة ونحوها ، بل له حينئذٍ التصريح ببقاء خيار العيب على مقتضاه مع العقد أو الوطء ما لم يناف الفوريّة لجهل بها وغيره ، وليس هو من اشتراط الخيار في النكاح . وعلى التقديرين الأوّلين فهل يقتصر في ذلك على الوطء أو يلحق به كلّ فعل يقع منه على مقتضى الزوجية ، كاللمس والتقبيل والتفخيذ ونحو ذلك ، وجهان : أقواهما الثاني . كما أنّه الأقوى في الثلاثة السابقة ، فتأمّل جيّداً ، فإنّي لم أجد ذلك محرّراً في كلامهم . وقد تقدّم لنا في البيع عند البحث عن سقوط الخيار بالتصرّف ما يشبه هذا الكلام ، فلاحظ وتأمّل . ولو رضي ببرص مثلًا ثمّ اتّسع بعده في ذلك العضو ففي الخيار وعدمه وجهان أقواهما العدم [ 3 ] . نعم لو حصل البرص في غير ذلك العضو اتّجه ثبوت الخيار فيه [ 4 ] . أمّا مع اختلاف الجنس فلا إشكال في ثبوت الخيار ، واللَّه العالم . [ إقرار الزوج في ثبوت العنن ] : المسألة ( السابعة ) : العيب جليّ أو خفيّ ، فالجليّ قطع المنازعة فيه سهل . وأمّا الخفيّ فلا شكّ في وجوب البيّنة على مدّعيه ، كما أنّ على نافيه اليمين ، بل يعتبر في الشاهدين مع العدالة العلم بذلك العيب ، ككونهما طبيبين عارفين يقطعان بوجوده إن كان ممّا يمكن علم الغير به كالبرص والجذام الخفيين ، وإن كان لا يعلمه غالباً إلّاصاحبه كالعنن لم تسمع البينة . ولذا [ المختار ] [ 5 ] أنّه ( لا يثبت العنن إلّابإقرار الزوج أو البيّنة بإقراره ) أو اليمين المردودة ( أو نكوله ) بناءً على القضاء به وإن لم يردّ اليمين .

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 215 ، ب 3 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 21 : 211 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 214 ، ح 7 . ( 4 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 7 : 609 . ( 5 ) حكا عنهما كشف اللثام 7 : 381 . انظر التحرير 3 : 538 . الجامع للشرائع : 463 . ( 6 ) القواعد 3 : 69 . استظهره في كشف اللثام 7 : 381 . انظر المبسوط 4 : 253 . ( 7 ) القواعد 3 : 69 . استظهره في كشف اللثام 7 : 381 . انظر المبسوط 4 : 253 .