الشيخ الجواهري

400

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو أسلما دفعة بأن تقارن آخر الشهادتين منهما فلا فسخ . ولو لم يعلم الحال وجهل التاريخ وأمكن الاقتران حكم به [ 1 ] . وإن علم عدم الاقتران أو قلنا : إنّ الأصل أيضاً يقتضي عدمه فلا شيء لها عليه على ما قلناه . ولها الجميع أو النصف على القولين الآخرين . بل لو ادّعت سبقه وادّعى سبقها كان القول قولها عليهما ، فتأمّل جيّداً . ( و ) كيف كان ف ( - لو كان المهر فاسداً ) باختلال شرط من شروط صحّته [ 2 ] كالمعلوميّة مثلًا لا من حيث تحريمه في شرع الإسلام كالخمر والخنزير الذي سيذكر حكمه ( وجب به مهر المثل مع الدخول ) كالمسلمة المساوية لها في الفروع ( وقبله ) لا شيء لها إن كان منها و ( نصفه إن كان ) أي ( الفسخ من الرجل ) على القول المشهور وجميعه على القول الآخر . و [ لكن ] لا شيء على ما عرفت [ 3 ] ، فمع فرض جواز ذلك في دينهم وقد حصل القبض فيه يتّجه عدم رجوعها عليه بشيء ( و ) إن كان قد دخل بها وأمهرها شيئاً مجهولًا . بل ( لو لم يسمّ ) لها ( مهراً والحال هذه ) ودخل بها وكان في دينهم جواز ذلك لم يكن لها عليه شيء [ 4 ] . بل قالوا : لو لم يسمّ لها مهراً ولم يدخل بها وأسلم دونها ( كان لها المتعة كالمطلّقة ، وفيه تردد ) بل منع [ 5 ] . بل قد عرفت أنّ المتّجه ذلك مع الدخول فضلًا عن عدمه [ 6 ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ استيفاء البضع من قبيل الأسباب التي تترتّب عليها مسبّباتها ، فهو حينئذٍ كإتلاف كافر مالًا من كافر مثلًا على وجه لم يلتزم به في دينهم ثمّ أسلم وكان من دين الإسلام التزامه به فإنّه يجب عليه أداؤه له [ 7 ] . ( ولو دخل الذمّيّ ) مثلًا ( وأسلم وكان المهر خمراً ) مثلًا وقد أقبضه تماماً إيّاها حال الكفر لم يكن لها شيء [ 8 ] ( و ) إن كان ( لم تقبضه ) منه ( قيل : ) ي ( - سقط ) [ 9 ] .

--> ( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .