الشيخ الجواهري

390

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وإنّما عليه التعزير فيه ويسقط بالبيّنة . وإن أسلمن فيه فالأقرب وقوع الطلاق عليهنّ إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلّق إلّاالنصاب فما دون [ 1 ] . وإن زدن ووقع الطلاق على النصاب أو ما دونه كان [ ذلك ] اختياراً [ 2 ] [ احتمالًا ] . ويحتمل العدم [ 3 ] . نعم إن اختار المطلّقات صحّ طلاقهنّ ، فهو طلاق مراعى بالإسلام والاختيار جميعاً . وإن زدن على النصاب وطلّق الكلّ كشف الإسلام عن صحّته على النصاب وتتعيّن بالاختيار أو القرعة . وأمّا الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صحّ وترتّب عليه أحكامه وإلّا فلا . وأمّا القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير [ 4 ] . وإن لم يخترها أسقطه بالبيّنة خاصّة . ثمّ على فرض كون الطلاق اختياراً فهل ينزل الكناية عنه منزلته ؟ إشكال [ 5 ] . [ ولكنّه يكون اختياراً وإن لم يقع طلاق ] . بل قد يقال : بكونه اختياراً لو أوقع طلاقاً مشروطاً بالإسلام ، كما لو قال : « كلّما أسلمت منكنّ واحدة فهي طالق » بناءً على تأثير الاختيار لو وقع حال الكفر ، ولكن يراعى بالإسلام في العدّة . ولو قال : « إن دخلت الدار - مثلًا - فقد اخترتك للنكاح » مثلًا لم يقع [ 6 ] . وليس ذا من قبيل تعليق الطلاق ، كما لو قال : « أنت طالق إن جاء زيد » ، أو « إن طلعت الشمس » أو « أن كانت الشمس طالعة » فانّه يمكن أن يكون اختياراً [ 7 ] .

--> ( 1 ) القواعد 3 : 46 .