الشيخ الجواهري
206
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم ينبغي أن يعلم أنّ المدار في التحريم بالأثر استقلال الرضاع في حصوله على وجه ينسب إليه . فلو فرض تركيب غذاء الصبي منه ومن السكر مثلًا على وجه الامتزاج بمعنى أنّه يرتضع الرضعة الناقصة فيكمل غذاءه بالسكر فيكون التغذّي والإنبات والاشتداد منسوباً إليهما أشكل ثبوت التحريم به [ 1 ] . وكيف كان فللعلم بالأثر طريقان : أحدهما : الرجوع إلى قول أهل الخبرة [ 2 ] . نعم يعتبر فيه شروط الشهادة من الإيمان والعدالة والعدد ، فلا حكم للواحد وإن أفاد الظنّ واكتفى به في مثل المرض المبيح للفطر والتيمّم [ 3 ] . ثمّ إنّه لا ريب في اختلاف الحال هنا باختلاف اللبن والأولاد وكمال الرضاع ونقصه والزمان والمكان . وفي حصوله بما دون العدد المعتبر والمدّة ؟ وجهان [ 4 ] . [ ولعلّ الأقوى حصوله بما دونهما ] . وثانيهما : أن يتحقّق الرضاع مدّة طويلة كشهرين أو ثلاثة مثلًا مع اختلال شرط الزمان والعدد كما إذا كانت الرضعات ناقصة واشترطنا الكمال في المدّة كالعدد ، أو تحقّق الفصل في المدّة قبل إكمال العدّة وقلنا بعدم
--> ( 1 ) المقنعة : 727 . المراسم : 233 . ( 2 ) تقدّم في ص 205 . ( 3 ) المسالك 7 : 222 - 223 .