الشيخ الجواهري
168
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ وكذلك يشكل الحكم لو كان العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر الفضولي فمات من عقد له الولي أوّلًا قبل بلوغ الآخر ] . [ وكذا لو كانا بالغين وأوقعه أحدهما عن نفسه والفضولي عن الآخر أو كان أحدهما بالغاً والآخر صغيراً فأوقع له الولي ] . [ لو أذن المولى لعبده في إيقاع عقد النكاح ] : المسألة ( التاسعة : إذا أذن المولى لعبده ) مثلًا ( في إيقاع عقد النكاح « 1 » ) له ( صحّ ) وان لم يعيّن له امرأة ولا مهراً [ 1 ] . فيجوز له حينئذٍ تزويج الأمة والحرة الشريفة والوضيعة من أهل البلد أو خارجه . نعم ليس له الخروج إليها إلّا باذن السيد [ 2 ] . على أنّه إذا أطلق ( اقتضى الإطلاق الاقتصار على مهر المثل ) نحو الإطلاق في البيع والشراء ونحوهما [ 3 ] [ مع تنزيل الإطلاق على اللائقة بحاله وحال مولاه ] . وحينئذٍ فلو تزوّج من لا يليق مثلها به أو من لا يليق مهر مثلها بالمولى فإمّا أن يقف النكاح على الإذن ، أو يصحّ ويكون الزائد من مهرها على ما يليق بالمولى على العبد ، يتبع به بعد العتق . ولعلّ الأقوى الوقوف في التي لا تليق بحاله ، بخلاف من لا يليق مهر مثلها بالمولى ، فيصحّ النكاح على الوجه الذي عرفت . نعم قد يقال بتسلّط الامرأة على الخيار في العقد مع الجهل بالحال كما ستعرفه في نظائره مع أنّ الأقوى عدمه . وعلى كلّ حال ( فإن زاد ) العبد على مهر المثل مع الإطلاق ( كان الزائد في ذمّته يتبع به إذا تحرّر ) وإن قلنا بوقف العقد في الشراء بأزيد من ثمن المثل [ 4 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « العقد » بدل « عقد النكاح » . ( 2 ) المبسوط 4 : 166 .