الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم لو دلّس نفسه فتزوّجته على أنّه حرّ فبان أنّه مملوك كان لها الخيار [ 1 ] . هذا كلّه مع الإطلاق . أمّا لو عيّن له الزوجة والمهر فلا ريب في نفوذه مع عدم التخطّي عمّا عيّن له ، فإن تخطّى في الزوجة خاصّة أو فيها وفي المهر كان موقوفاً على إذن جديدة من المولى وإن كانت مساوية للمعيّنة . وكذا لو عيّن له نوع النكاح فتخطّى إلى غيره ، ولو أطلق فلا إشكال في الدائم ، ويقوى دخول المنقطع أيضاً . ولو كان في المهر خاصّة اتبع بالزائد بعد العتق نحو ما سمعته في الزائد على مهر المثل ، ونحو ما لو عيّن له المهر وأطلق له الزوجة . ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه يتبع بالزائد بعد العتق وإن كانت الزيادة مع المعيّن لا تتجاوز مهر المثل وفي خيار المرأة ما عرفت . ولو كان المهر المعيّن أكثر من مهر مثل التي عقد عليها ففي لزوم العقد والمسمّى [ 3 ] أو تعلّق الزائد بذمّته يتبع به بعد العتق كما لو زاد في المطلق [ 4 ] وجهان [ 5 ] . ويقوى في النظر الثاني ، فيثبت حينئذٍ الزائد عن مهر المثل في ذمّته بعد العتق ، مثل ما لو عيّن له الزوجة وأطلق له المهر فتخطّى عن مهر المثل فإنّ الزائد عليه حينئذٍ في ذمّته يتبع به بعد العتق [ 6 ] . إنّما الكلام في أنّه ( يكون مهر المثل ) المأذون له في الإطلاق والمعيّن ( على مولاه ) وفي ذمته [ 7 ] . أو يكون في ذمة العبد يؤدّيه ممّا يتجدّد من كسبه إن كان مكتسباً ؟ قيل « 1 » : أو ممّا في يده إن كان مأذوناً في التجارة ، وإلّا بقي فيذمته ، فيقال لزوجته : إنّ زوجك معسر بالمهر
--> ( 1 ) نقله في المبسوط 4 : 168 . ( 2 ) التذكرة 2 : 589 ( حجرية ) . ( 3 ) الحدائق 23 : 293 . ( 4 ) انظر المسالك 7 : 183 ، 185 . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 164 . ( 6 ) المسالك 7 : 185 .