الشيخ الجواهري

124

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

( و ) إن ( أقام كلّ منهما بيّنة فإن كان قد دخل بالمدّعية كان الترجيح لبيّنتها ؛ لأنّه مصدّق لها بظاهر فعله ) سيّما إذا تكرّر . ( وكذا لو كان تاريخ بيّنتها أسبق ) [ 1 ] . ( ومع عدم الأمرين ) بأن انتفى الدخول واتّفقت البيّنتان بالتاريخ أو اطلقتا أو سبق تاريخ بيّنته على تاريخ بيّنتها ( يكون الترجيح لبيّنته ) [ 2 ] . وعلى كلّ حال فقد ظهر لك أنّ الصور حينئذٍ في إقامتهما البيّنتين اثنتي عشرة ؛ لأنّهما إمّا أن تكونا مطلقتين أو مؤرّختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرّخة . وعلى تقدير كونهما مؤرّختين إمّا أن يتّفق التاريخان أو يتقدّم تاريخ بيّنته أو تاريخ بيّنتها ، وعلى التقادير الستّة إمّا أن يكون قد دخل بالمدّعية أو لا . يقدّم قولها في سبعة منها ، وهي الستّة المجامعة للدخول مطلقاً باعتبار ظهوره في الزوجية وإن كان قد يمنع ظهوره في ذلك . اللهمّ إلّاأن يفرض اقترانه بما يفيد ذلك . وواحدة من الستّة الخالية عنه وهي ما لو تقدّم تاريخها ، ويقدّم قوله في الخمسة الباقية . كما ظهر لك أيضاً أنّ الصور في غير الحال المفروض ستّة هي عدم إقامة أحد منهما البيّنة أو إقامة الرجل دونها أو بالعكس ، والثلاثة مع الدخول وعدمه ، وقد عرفت الحكم فيها جميعاً ، فتكون الصور حينئذٍ ثمان

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 55 ، وفيه : « لرجحانها » بدل « لرجحان » . ( 2 ) الوسائل 20 : 299 ، ب 22 من عقد النكاح ، ح 1 . ( 3 ) نكت النهاية 2 : 370 - 371 . ( 4 ) جامع المقاصد 12 : 88 .