الشيخ الجواهري

123

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بل المراد منه اعتبار التعيين عندهما ، بل قد عرفت أنّه يجزي على قول ما سمعته من تفويض أحدهما إلى الآخر فيه ، فينوي ما نواه . نعم لو سمّى الكبرى مثلًا باسم الصغرى غلطاً وقبل الزوج ناوياً نكاح الصغرى لم يصحّ بخلاف ما لو قال : زوّجتك بنتي فاطمة أو هذه فاطمة وكانا متطابقين ، فإنّه لا إشكال في صحّته ، وكان الثاني تأكيداً . أمّا إذا لم يكونا متطابقين بأن كانت المشار إليها زينب أو كانت بنته ولكن سمّاها بغير اسمها ففي صحة العقد ترجيحاً للإشارة أو البطلان لعدم بنت له بذلك الاسم أو ليست الحاضرة المسمّاة به وجهان ، أقواهما الأوّل . ولو قال : زوّجتك ابنتي الكبيرة أو الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء وله بنات متعدّدة متميّزة بذلك فلا إشكال في الصحّة ، ولو لم يكن له إلّاواحدة فالوصف مؤكّد . نعم ربّما يشكل الحكم لو كان الوصف بالكبرى وأختيها حيث لا بنت له سواها بما سمعت من عدم وجود بنت له كبرى ، مع أنّ الأقوى الصحّة ، ترجيحاً للإسم ، فيلغو حينئذٍ إرادة التشخيص بالوصف . [ لو ادّعى زوجية امرأة فأنكرته وادّعت أختها زوجيته ] : المسألة ( الثامنة : لو ادّعى زوجيّة امرأة ) فأنكرته ( وادّعت أختها زوجيّته ) فإن لم يقم أحد منهما بيّنة على دعواه حلفت الامرأة على نفي دعواه ، وحلف هو للمدّعية على نفي دعواها إن لم يكن قد دخل هو بها . ولو ردّت الأولى عليه اليمين مثلًا فحلف هو فهل له ردّ اليمين على المدّعية ؟ وجهان ، وعلى الأوّل فإذا حلفت كان الحكم كما لو أقام كلّ منهما بيّنة على إشكال . وإن كان قد دخل بها ففي كون اليمين عليه ؛ لأنّه المنكر بموافقته للأصل أو عليها بموافتها الظاهر وجهان ، أقواهما الأوّل ، وحينئذٍ فلو أقام أحدهما خاصّة البينة قضى له بها وإن كان الرجل الداخل بالمدّعية [ 1 ] . نعم لا بدّ له حينئذٍ من اليمين على نفي ما ادّعته الأخت [ 2 ] . كما أنّها لو أقامت هي البينة حلفت هي معها أيضاً على نفي العلم بسبق عقده على أختها مع فرض دعواه عليها [ 3 ] .

--> ( 1 ) اللمعة : 176 .