الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
لإقدام منه على مخالفة عقد المزارعة الذي بان فساده أو لعلمه بالبطلان أو غير ذلك فقد يشكل ضمانه الأجرة حينئذٍ [ 1 ] ، مع فرض عدم منع المالك منها ، خصوصاً مع علمه بالبطلان اللهم إلّاأن يفرض كونها في يده التي هي يد ضمان [ 2 ] ، فتبقى الأرض حينئذٍ في يده بحكم الغصب . لكن مع ذلك لا يخلو من نظر وتأمّل . كما أنّه لا يخلو إطلاقهم ، الأجرة - الشامل لصورتي علمهما وجهلهما ، وعلم أحدهما خاصّة - من تأمّل [ 3 ] . [ حكم خرص صاحب الأرض على الزارع ] : المسألة ( السابعة : يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول والردّ ، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطاً بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضيّة لم يكن عليه شيء ) كما أوضحنا ذلك كلّه مع باقي فروع المسألة في بيع الثمار ، فلاحظ وتأمّل ، هذا . ولكن بقي هنا أمور لم يذكرها المصنّف : منها : أنّ البذر مع إطلاق المزارعة من العامل أو المالك ؟ [ 4 ] قلت : لا كلام مع فرض انصرافٍ للإطلاق ، فإنّه المتّبع حينئذٍ ، من غير فرق بين البذر وغيره ، وأمّا مع عدمه فيحتمل التعيين وإلّا بطل العقد [ 5 ] ، وأن يكون على العامل [ 6 ] . ومنها : أنّ الحبّ الثابت في الأرض في العام الآخر الذي هو غير عام المزارعة إن كان لأحدهما كان النماء له ، وعليه اجرة الأرض إن كان لغير مالكها ، وإن كان من مال المزارعة كان بينهما على حسب النسبة ، ويخصّه من الأجرة مقدار نصيبه .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 314 . الشرح الكبير 5 : 587 . انظر التذكرة 18 : 407 . ( 2 ) الوسائل 19 : 45 ب 10 من « المزارعة والمساقاة » ح 2 .