الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ثمّ إنّ المراد بالمؤنة [ 1 ] [ مع الإطلاق ، تعارف ما هو على المالك أو على العامل ] . وقد يقال : إنّ المراد بمؤنة الأرض - بقرينة ذكرهم لها مع الخراج - ما كان مثله من اجرة الأرض عوض قبالتها ، ونحو ذلك ممّا هو سبب في الاستيلاء على كون الأرض بيده ، إجارة وزراعة وغيرهما ، ولعلّ هذا أقرب عند التأمّل ، واللَّه العالم . [ الموضع الذي يحكم فيه بطلان المزارعة ] : المسألة ( السادسة : كلّ موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة تجب لصاحب الأرض أجرة المثل ) إن كان البذر من العامل الذي يكون منه الحاصل حينئذٍ ، كما أنّه لصاحبها إن كان البذر منه ، ولكن عليه اجرة مثل العامل والعوامل . ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما على النسبة ، ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه على نسبة ماللآخر فيه من الحصّة ، فإذا كان البذر بينهما مثلًا رجع المالك بنصف اجرة أرضه ، والعامل بنصف اجرة عمله وعوامله وآلاته ، وعلى هذا القياس باقي الأقسام ، ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له ، وعليه اجرة مثل الزرع وباقي الأعمال وآلاتهما [ 2 ] . [ وقد يقال بعدم الفرق في ثبوت الأجرة لمن ليس له البذر على الآخر في مقابلة أرضه أو عمله بين أنّ هناك حاصل أم لا ] . وهو كذلك مع فرض شغل الأرض بالبذر والعمل من العامل ، أمّا مع فرض عدم استعمال العامل الأرض

--> ( 1 ) المسالك 5 : 34 . ( 2 ) الرياض 9 : 118 . ( 3 ) الرياض 9 : 118 .