السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

63

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

أم نبيا ؟ فقال : لم يكن نبيا ولا ملكا ولكنه كان عبدا صالحا أحب اللَّه فأحبه وناصح اللَّه فنصحه ، ضرب على قرنه الأيمن فمات ثم بعثه اللَّه عز وجل ، ثم ضرب على قرنه الأيسر فمات وفيكم مثله . ( أقول ) وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 1 ص 254 ) وقال فيه : بعثه اللَّه إلى قومه فضربوه على قرنه فمات ثم أحياه اللَّه لجهادهم ، ثم بعثه اللَّه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات فأحياه اللَّه لجهادهم ، فلذلك سمىّ ذو القرنين ، وإن فيكم مثله ، قال : أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن أبي عاصم في السنة ، وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه ، وابن المنذر ، وابن أبي عاصم ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 210 ) ثم قال : وقال الهروي في قوله تعالى : ( ويسألونك عن ذي القرنين ) قال : إنما سمىّ ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى عبادة اللَّه فضربوه على قرنه الأيمن فمات ثم أحياه اللَّه عز وجل فضربوه على قرنه الأيسر فمات فأحياه اللَّه تعالى ، قال : ومن ذلك قول علي عليه السلام حين ذكر قصة ذي القرنين قال : وفيكم مثله ، فنرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم ، فيجوز أن تكون الإشارة إلى ذلك بقوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : وإنك ذو قرنيها أي ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين في تلك الأمة .