السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
34
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
وأنا واللَّه أولى بالأمر منه وأحق ( إلى أن قال ) أفيكم أحد تولى غمض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم غيرى ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أفيكم أحد آخر عهده برسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين وضعه في حفرته ؟ قالوا : اللهم لا ( قال ) أخرجه العقيلي . باب إن عليا عليه السّلام غسل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكفنه ودفنه ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 260 ) روى بسنده عن ابن عباس قال : لما اجتمع القوم لغسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وليس في البيت إلا أهله عمه العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب عليه السّلام والفضل بن عباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد بن حارثة وصالح مولاه فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولى الأنصاري ثم أحد بنى عوف بن الخزرج - وكان بدريا - علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : يا علىّ نشدتك اللَّه وحظنا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : فقال له علي عليه السلام : أدخل فدخل فحضر غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ولم يل من غسله شيئا قال : فأسنده علي عليه السّلام إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب عليه السّلام وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء وجعل علي عليه السلام يغسله ولم ير من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم شيئا مما يراه من الميت وهو يقول : بأبى أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا حتى إذا فرغوا من غسل