السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
35
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - وكان يغسل بالماء والسدر - جففوه ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج في ثلاثة أثواب ثوبين أبيضين وبرد حبرة ، ثم دعا العباس رجلين فقال : ليذهب أحدكما إلى أبى عبيدة بن الجراح - وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة - وليذهب الآخر إلى أبى طلحة بن سهل الأنصاري - وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة - قال : ثم قال العباس لهما حين سرّحهما : اللهم خر لرسولك قال : فذهبا فلم يجد صاحب أبى عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ( أقول ) ورواه ابن ماجة أيضا في صحيحه في باب ما جاء في غسل النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عن سعيد بن المسيب مختصرا ، ورواه البيهقي أيضا في سننه ( ج 3 ص 388 ) بطريقين عن سعيد بن المسيب . ( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 4 ص 73 ) روى بسنده عن جابر بن عبد اللَّه وابن عباس قالا : لما نزلت إذا جاء نصر اللَّه والفتح إلى آخر السورة ( وساق الحديث ) إلى أن قال : فقال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه إذا أنت قبضت فمن يغسلك ؟ ومن يصلى عليك ؟ ومن يدخلك القبر ؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا علىّ أما الغسل فاغسلنى أنت وابن عباس يصب علىّ الماء وجبريل ثالثكما فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أبواب جدد وجبريل عليه السلام يأتيني بحنوط من الجنة ، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عنى ، فان أول من يصلى عليّ الرب عز وجلّ من فوق عرشه ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا لا يتقدم على ، أحد ( إلى أن قال ) فقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فغسله علي بن أبي طالب عليه السلام وابن عباس يصب عليه الماء وجبريل عليه السلام معهما وكفن بثلاثة أثواب