السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

21

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

إلى اللَّه تعالى قبل أن أرفعها إليك فان أنت قضيتها حمدت اللَّه وشكرتك ، وإن لم تقضها حمدت اللَّه وعذرتك ، فقال علي عليه السلام : اكتب على الأرض فانى أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك ، فكتب : إني محتاج ، فقال علىّ عليه السلام : عليّ بحلة فأتي بها فأخذها الرجل فلبسها ثم أنشأ يقول : كسوتنى حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائى نلت مكرمة * ولست تبغى بما قد قلته بدلا إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في خير توفقه * فكل عبد سيجزى بالذي عملا فقال علي عليه السلام : عليّ بالدنانير فأتي بمائة دينار فدفعها اليه ، قال الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين حلة ومائة دينار ؟ قال : نعم سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : أنزلوا الناس منازلهم ، وهذه منزلة هذا الرجل عندي ( قال ) أخرجه ابن عساكر وأبو موسى المديني . ( الرياض النضرة ج 2 ص 228 ) قال : وعن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) إن عمر أقطع عليا عليه السلام ينبع ثم اشترى أرضا إلى جنب قطعته فحفر فيها عينا فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء فأتي علي عليه السّلام فبشر بذلك ، فقال : بشروا الوارث ، ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفى سبيل اللَّه القريب والبعيد في السلم والحرب ليوم تبيض وجوه وتسود وجوه ليصرف اللَّه بها وجهي عن النار وليصرف النار عن وجهي ( قال ) أخرجه ابن السمان في الموافقة . ( كنز العمال ج 3 ص 310 ) قال : عن عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة قال : وقف سائل على أمير المؤمنين علي عليه السلام فقال للحسن أو للحسين ( عليهما السلام ) : إذهب إلى أمك فقل لها : تركت عندك ستة دراهم فهات