السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
22
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
منها درهما ، فذهب ثم رجع فقال : قالت : إنما تركت ستة دراهم للدقيق فقال علي عليه السلام : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد اللَّه أوثق منه بما في يده ، قل لها : ابعثي بالستة دراهم ، فبعثت بها اليه فدفعها إلى السائل قال : فما حل حبوته حتى مرّ به رجل معه جمل يبيعه فقال علي عليه السلام : بكم الجمل ؟ قال : بمائة وأربعين درهما ، فقال علي عليه السلام : إعقله عليّ إنا نؤخرك بثمنه شيئا فعقله الرجل ومضى ، ثم أقبل رجل فقال : لمن هذا البعير ؟ فقال علي عليه السلام : لي فقال : أتبيعه ؟ قال : نعم ، قال : بكم ؟ قال : بمائتى درهم ، قال : قد ابتعته قال : فأخذ البعير وأعطاه المائتين ، فأعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة وأربعين درهما وجاء بستين درهما إلى فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : ما هذا ؟ قال : هذا ما وعدنا اللَّه على لسان نبيه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) قال : أخرجه العسكري . ( ذخائر العقبى ص 79 ) قال : وعن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة - وقد سئل عن علي عليه السلام - فقال : كان له واللَّه ما شاء من ضرس قاطع والبسطة في النسب وقرابته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ومصاهرته والسابقة في الإسلام والعلم بالقرآن والفقه والسنة والنجدة في الحرب والجود في الماعون ( قال ) أخرجه المخلص الذهبي . ( كنز العمال ج 6 ص 393 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن عباس حديثا ، قال في آخره : ثم قال ابن عباس : ولقد فاز علي عليه السلام بصهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وبسطة في العشيرة وبذلا للماعون وعلما بالتنزيل وفقها للتأويل ونيلا للأقران . ( كنز العمال أيضا ج 6 ص 392 ) قال : عن جبير الشعبي قال : قال