الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

حينئذٍ التزام كون التصرّف في الأوّل كاشفاً أو متمّماً بخلافه في المعاطاة التي يمكن كونه فيها حينئذٍ كالإباحة بالعوض . نعم قد يشكل الفرق بين معاطاته [ / القرض ] وعقده بناءً على جواز فسخه [ / فسخ القرض ] الموجب لرجوع العين ، وعلى أنّ المعاطاة تفيد الملك المتزلزل . ولعلّه لا بأس بالتزام عدم الفرق بينهما حينئذٍ [ 1 ] . هذا كلّه بناءً على أنّ المعاطاة تقتضي الملك المتزلزل ، وإلّا فالفرق بينهما حينئذٍ واضح ، بناءً على حصول الملك بالقبض ، بل وعلى القول بالتصرّف [ 2 ] . وحيث قد عرفت أنّه عقد فهو ( يشتمل على إيجاب ، كقوله : « أقرضتك » أو ما يؤدّي معناه ) وضعاً . وأمّا ( مثل تصرّف فيه أو انتفع به وعليك ردُّ عوضه ) ونحوهما ممّا يفيد معناه بالقرينة ، فالبحث فيه كما في غيره من العقود اللازمة بناءً على كونه منها على الأصحّ [ 3 ] . فالواجب حينئذٍ والأحوط الاقتصار على المتيقّن في لفظه [ 4 ] . ( و ) يشتمل [ أي عقد القرض ] أيضاً ( على قبول و ) البحث فيه كالايجاب ، لكن قال المصنّف : إنّه ( هو اللفظ الدالّ على الرضا بالإيجاب ولا ينحصر في عبارة ) بل [ قيل : الاكتفاء

--> ( 1 ) المسالك 3 : 440 . الدروس 3 : 318 . ( 2 ) التذكرة 13 : 32 .