الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال ف [ - قد يقال ] [ 1 ] [ بدلالة الحمل على البلوغ منوطة بالوضع ] . قلت : الأجود إناطة الحكم بالعلم في أصل الحمل وابتدائه ، فلو علم به قبل الوضع حكم بالبلوغ . وكذلك لو علم بكونه لأكثر من ستة أشهر حكم به ؛ لما يحتمل النقص عنه . ولا فرق في دلالة الحمل على البلوغ بين أن يكون الولد تامّاً أو غير تام ، إذا علم أنّه مبدأ نشوء آدمي ، كما في العلقة والمضغة . ويسقط اعتبار الستة أشهر هنا . وللرجوع إلى الأربعين [ 3 ] وجه وجيه . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الحاجة إلى هذه العلامة فيما إذا تحقّق الحمل للمرأة من غير إحساس بالإنزال ، فلو أحسّت به حصل لها العلم بالبلوغ بذلك ، وجرى عليها القلم . وإن توقف الحكم به ظاهراً على ظهور الحمل ، أو تحقّق الوضع ، واللَّه هو العالم بحقيقة الحال . ( تفريع : الخنثى المشكل ) : بناءً على الانحصار في الرجل والمرأة وأنّه لا قسم ثالث إن نبت شعره الخشن حول الفرجين أو بلغ سنّه الخمس عشر ( لو « 1 » خرج منيّه من الفرجين ) أو أمنى من فرج الذكر بعد مضي تسع وإمكان الإمناء من الذكر ( حكم ببلوغه ) [ 4 ] . نعم ( لو « 2 » خرج ) منيّه ( من أحدهما لم يحكم به ) بناءً على اعتبار اعتياد المخرج في الدلالة على البلوغ ؛ لجواز كون ذلك الفرج زائد ، فلا يكون معتاداً . أمّا لو صار ذلك معتاداً أو قلنا بدلالة خروج المني مطلقاً على البلوغ اتّجه الدلالة ، هذا [ 4 ] .
--> ( 1 و 2 ) في الشرائع : « إن » . ( 3 ) التذكرة 14 : 199 . القواعد 2 : 134 . المسالك 4 : 146 . ( 4 ) المسالك 4 : 147 .